الحكومة ترفع دعم النقل الطرقي لمواجهة صدمة المحروقات

الحكومة ترفع دعم النقل الطرقي لمواجهة صدمة المحروقات
بانوراما / الإثنين 05 أكتوبر 2026 / لا توجد تعليقات:

أنتلجنسيا المغرب:أبو ملاك

قررت الحكومة المغربية رفع قيمة الدعم الاستثنائي المباشر الموجه إلى مهنيي النقل الطرقي للأشخاص والبضائع، في خطوة جديدة لمواجهة تداعيات ارتفاع أسعار المحروقات وتزايد تكاليف التشغيل، حيث أعلنت وزارة النقل واللوجستيك أن قيمة الدعم الخاصة بالدفعة الجديدة ستتم مراجعتها بما يتلاءم مع تطورات أسعار الهيدروكربونات، في وقت يواجه فيه العاملون في القطاع ضغوطاً متزايدة بسبب ارتفاع كلفة الوقود وانعكاسها المباشر على نشاطهم.

وتهم هذه الزيادة الدفعة التي انطلقت عملية التسجيل للاستفادة منها يوم 24 شتنبر 2026، حيث ما تزال طلبات الاستفادة تقدم عبر المنصة الإلكترونية المخصصة لهذا الغرض، بينما أكدت الوزارة أن صرف المبالغ الجديدة سيبدأ ابتداء من الأسبوع المقبل، ما يعني أن المهنيين المستوفين للشروط سيكونون أمام دفعة دعم جديدة تم تعديل قيمتها لمواكبة الوضعية الحالية لسوق المحروقات.

ويأتي القرار في سياق استمرار تقلبات أسعار الطاقة عالمياً، والتي رفعت تكاليف النقل وأصبحت تشكل ضغطاً مباشراً على مهنيي نقل المسافرين والبضائع، خصوصاً أن الوقود يمثل أحد أهم عناصر التكلفة في هذا القطاع، ولذلك اختارت الحكومة الاستمرار في آلية الدعم وربط قيمتها بتطور أسعار المحروقات، بهدف الحد من أثر هذه الارتفاعات على المهنيين والحفاظ على استمرارية خدمات النقل.

وتكشف المعطيات المالية الأخيرة حجم الكلفة التي تحملتها الدولة لمواكبة القطاع، إذ بلغت المساعدات المباشرة المقدمة لمهنيي النقل لمواجهة ارتفاع أسعار المحروقات نحو 1,9 مليار درهم عند متم غشت 2026، بينما وصلت نفقات المقاصة خلال الأشهر الثمانية الأولى من السنة إلى حوالي 13,8 مليار درهم، بزيادة قدرها 6,2 في المائة مقارنة بالفترة نفسها من السنة الماضية، ما يؤكد استمرار الضغط الذي تفرضه أسعار الطاقة على المالية العمومية.

ويعكس رفع قيمة الدعم محاولة حكومية لتفادي انتقال الارتفاع المتواصل في كلفة الوقود بشكل كامل إلى أسعار خدمات النقل والأسعار المرتبطة بها، غير أن استمرار ارتفاع المحروقات يضع آلية الدعم أمام اختبار مالي واقتصادي متواصل، خصوصاً مع حاجة الحكومة إلى الموازنة بين حماية مهنيي النقل والحفاظ على استقرار الأسعار من جهة، والتحكم في كلفة الدعم على الميزانية من جهة أخرى، فيما يبقى تطور أسعار الطاقة خلال الأسابيع المقبلة عاملاً حاسماً في تحديد حجم الدعم المطلوب مستقبلاً.

 

 

 

 

لا توجد تعليقات:

للأسف، لا توجد تعليقات متاحة على هذا الخبر حاليًا.

أضف تعليقك