المغرب يراهن على «الشمس فوق الماء» لإنتاج الكهرباء وحماية مياه 12 سداً

المغرب يراهن على «الشمس فوق الماء» لإنتاج الكهرباء وحماية مياه 12 سداً
بانوراما / الجمعة 02 أكتوبر 2026 / لا توجد تعليقات:

أنتلجنسيا المغرب:أميمة . م

تتجه وكالة الحوض المائي لسبو إلى دراسة إمكانية إقامة محطات للطاقة الشمسية العائمة فوق بحيرات 12 سداً، في مشروع يجمع بين إنتاج الكهرباء من مصادر متجددة وتقليص ضياع المياه بسبب التبخر، وتأتي هذه الخطوة في سياق البحث عن حلول مبتكرة تجمع بين الأمن المائي والطاقي، خصوصاً في ظل الضغط المتزايد على الموارد المائية والحاجة إلى تعزيز إنتاج الكهرباء النظيفة، فيما تستهدف الدراسة تحديد مدى ملاءمة هذه السدود لاحتضان هذا النوع من المشاريع قبل الانتقال إلى أي مرحلة تنفيذية.

وتشمل الدراسة المرتقبة 12 سداً موزعة على أقاليم القنيطرة والخميسات ووزان ومولاي يعقوب وصفرو وتازة وتاونات، من بينها سد المنع على وادي سبو والقنصرة وولجة السلطان والوحدة وسيدي الشاهد وعلال الفاسي ومداز وباب الوطا وإدريس الأول وبوهودة والسهلة وأسفالو، حيث ستعمل الدراسة على جمع المعطيات المتعلقة بهذه المنشآت وتحليل إمكاناتها التقنية والهيدروليكية والطاقية والبيئية، إلى جانب تحديد المساحات القابلة لاستقبال الألواح الشمسية وإمكانات ربط المحطات بالشبكة الكهربائية.

ويقوم المشروع على تثبيت ألواح شمسية فوق أجزاء من سطح بحيرات السدود، بما يسمح بإنتاج الكهرباء دون الحاجة إلى تخصيص مساحات جديدة من الأراضي، كما يمكن لهذه التقنية أن تساهم في الحد من تعرض المياه لأشعة الشمس والرياح، وهما عاملان أساسيان في عملية التبخر، وتشير المعطيات المتداولة إلى إمكانية تقليص التبخر بنسب تتراوح بين 30 و70 في المائة بحسب طبيعة كل موقع ونسبة التغطية المعتمدة، وهو ما يمنح المشروع بعداً مائياً يتجاوز مجرد إنتاج الطاقة.

ولا تقتصر أهمية الطاقة الشمسية العائمة على توفير المياه وإنتاج الكهرباء، إذ يمكن للوسط المائي أن يساعد على تبريد الألواح ورفع كفاءتها في ظروف تشغيل معينة، بينما ستأخذ دراسة الجدوى بعين الاعتبار أيضاً الجوانب البيئية وشروط السلامة والاستغلال والربط بالشبكة والنماذج الاقتصادية والتمويلية الممكنة، قبل تحديد السدود التي يمكن اعتبارها ذات أولوية، ويأتي هذا التوجه بعد تنامي الاهتمام المغربي باستغلال المسطحات المائية لإنتاج الطاقة المتجددة دون استنزاف المزيد من الأراضي.

ومن المنتظر أن تشكل نتائج الدراسة أساساً لاتخاذ القرار بشأن الانتقال إلى مشاريع فعلية للطاقة الشمسية العائمة، إذ لا يعني إدراج السدود الـ12 أن إنشاء المحطات قد حُسم بشكل نهائي، وإنما يتعلق الأمر في المرحلة الحالية بتقييم الفرص والقيود وتحديد المواقع الأكثر ملاءمة ووضع تصور للاستثمار، وفي حال أثبتت الدراسة الجدوى التقنية والاقتصادية والبيئية لهذا الخيار، فقد يفتح ذلك أمام المغرب مجالاً جديداً لاستغلال منشآته المائية في إنتاج الكهرباء وحماية جزء من مخزونه المائي في الوقت نفسه.

 

لا توجد تعليقات:

للأسف، لا توجد تعليقات متاحة على هذا الخبر حاليًا.

أضف تعليقك