أنتلجنسيا:أبو ٱلاء
صعّدت فدرالية المتقاعدين بالمغرب لهجتها بمناسبة اليوم العالمي للمسنين، داعية المتقاعدين والأرامل وذوي الحقوق إلى المشاركة المكثفة في الاحتجاجات للمطالبة بتحسين أوضاعهم الاجتماعية والرفع من قيمة المعاشات، في ظل ما تصفه الفدرالية بتراجع القدرة الشرائية وارتفاع تكاليف المعيشة.
وأعلنت الهيئة، في بيان لها، توصلت الجريدة بنسخة منه، تمسكها بمطالب هذه الفئة، معتبرة أن ضعف المعاشات أصبح أكثر ضغطاً على المتقاعدين مع ارتفاع أسعار المواد الغذائية وتكاليف السكن والطاقة والنقل والعلاج، وهي عوامل تقول إنها أثرت بشكل مباشر على قدرتهم على مواجهة النفقات اليومية.
وطالبت الفدرالية بإعادة ملف المتقاعدين إلى صدارة أولويات الحوار الاجتماعي، منتقدة ما وصفته بإقصاء هذه الفئة من جولات الحوار، وداعية إلى فتح نقاش جدي حول الملفات المرتبطة بالمعاشات والخدمات الاجتماعية والصحية الموجهة للمتقاعدين والأرامل وذوي الحقوق.
وشددت الهيئة على أن تحسين المعاشات يمثل، من وجهة نظرها، حقاً مرتبطاً بسنوات العمل والمساهمات التي قدمها المتقاعدون خلال مساراتهم المهنية، وليس امتيازاً يمكن التعامل معه باعتبارات ظرفية، مطالبة باعتماد إجراءات تضمن لهذه الفئة الاستقرار والعيش الكريم بعد سنوات من العمل.
واستحضرت الفدرالية، في هذا السياق، جملة من المطالب التي سبق أن طرحتها خلال الأسابيع الماضية، من بينها زيادة عامة في المعاشات بقيمة 2000 درهم شهرياً ورفع الحد الأدنى للمعاش إلى 3000 درهم، إلى جانب مطالب مرتبطة بوضعية الأرامل وذوي الحقوق.
وتزامنت هذه المطالب مع عودة ملف المتقاعدين إلى النقاش العمومي خلال شتنبر، بعدما دعت الفدرالية الأحزاب السياسية إلى الوفاء بتعهداتها تجاه هذه الفئة، خصوصاً ما يتعلق بمستوى المعاشات والحد الأدنى لها.
وتأتي هذه التحركات في وقت أكدت فيه حكومة تصريف الأعمال أن إصلاح أنظمة التقاعد يظل ورشاً وطنياً، مع تأكيد وزارة الاقتصاد والمالية، في معطيات رسمية، على أن المعاشات أصبحت معفاة كلياً من الضريبة على الدخل ابتداءً من فاتح يناير 2026، وعلى مواصلة العمل بشأن إصلاح منظومة التقاعد وفق مقاربة تشاركية.
وتترقب فدرالية المتقاعدين أن تتحول مطالبها إلى إجراءات عملية ضمن النقاش الاجتماعي المقبل، خصوصاً في ظل استمرار الضغط المرتبط بتكاليف المعيشة والحاجيات الصحية، بينما يبقى ملف المعاشات مرتبطاً أيضاً بالتوازنات المالية واستدامة أنظمة التقاعد.
للإشارة، فقد التزم حزب الأصالة والمعاصرة المكلف بتشكيل الحكومة الجديدة، برفع الحد الأدنى للمعاشات إلى 3000 درهم خلال برنامجه الانتخابي.
لا توجد تعليقات:
للأسف، لا توجد تعليقات متاحة على هذا الخبر حاليًا.
أضف تعليقك