ماسك يتباهى بتوقع موعد الاعتداء الأمريكي/الإسرائيلي على إيران

ماسك يتباهى بتوقع موعد الاعتداء الأمريكي/الإسرائيلي على إيران
بانوراما / الأحد 01 مارس 2026 / لا توجد تعليقات:

أنتلجنسيا:لبنى مطرفي

أشعل الملياردير الأمريكي إيلون ماسك جدلاً واسعاً بعد إعلانه أن روبوت الدردشة “غروك” تمكن من توقع موعد الضربة التي استهدفت إيران بدقة، معتبراً أن القدرة على استشراف المستقبل هي المعيار الحقيقي للذكاء.

تصريحات ماسك جاءت عبر منصته X، حيث رد على أحد المستخدمين قائلاً إن “التنبؤ بالمستقبل هو أفضل مقياس للذكاء”، مشدداً على أن “غروك” حدد يوم 28 فبراير كتاريخ مرجح للتصعيد قبل وقوعه. وأكد أن الأمر لم يكن ضربة حظ، بل نتيجة تحليل معطيات جيوسياسية، وقراءة لمخرجات محادثات جنيف، ورصد بيانات آنية، ما أتاح – بحسب قوله – التقاط إشارات التوتر قبل انفجارها.

ماسك قدم “غروك” باعتباره نموذجاً قادراً على قراءة المزاج العالمي واستشفاف اتجاهات السياسة الدولية، في لحظة تتصاعد فيها الأسئلة حول دور الذكاء الاصطناعي في تحليل الأزمات الكبرى، بل والتأثير غير المباشر في سردياتها.

في السياق ذاته، تناولت صحيفة The Jerusalem Post تجربة قارنت أربعة نماذج ذكاء اصطناعي: Claude وGemini وGrok وChatGPT، بهدف اختبار قدرتها على تحليل مؤشرات علنية لتوقع موعد ضربة أمريكية محتملة ضد إيران في عام 2026، انطلاقاً من تقارير إعلامية ومعطيات مفتوحة المصدر.

ووفق التقرير، انتقل نموذج Claude من التحفظ ورفض تقديم تاريخ محدد، إلى طرح سيناريو لضربة محدودة في أوائل أو منتصف مارس، قبل أن يضيق التوقع إلى 7 أو 8 مارس 2026. أما Gemini فبنى تحليله على المحفزات الدبلوماسية، محدداً نافذة زمنية بين 4 و6 مارس، مع ترجيح تنفيذ أي عملية عسكرية ليلاً.

في المقابل، قدم Grok تاريخ 28 فبراير بشكل مباشر منذ البداية، رابطاً توقعه بمآلات محادثات جنيف، مع الإقرار بإمكانية تغير الموعد تبعاً للمعطيات. أما ChatGPT فطرح أولاً تاريخ 1 مارس 2026، ثم عدّل تقديره إلى 3 مارس، مستنداً إلى مهلة أعلنها دونالد ترامب وتحركات دبلوماسية وعسكرية ذات صلة.

التقرير خلص إلى أن النماذج الأربعة اعتمدت حصرياً على مصادر مفتوحة، بينها تقارير لوكالة رويترز، وأن اختلاف التواريخ يعكس تبايناً في منهجية الترجيح وتحليل المؤشرات، لا امتلاك معلومات سرية. لكنه في الوقت ذاته فتح باباً أوسع للنقاش: هل نحن أمام أدوات قراءة متقدمة للواقع، أم أمام خوارزميات تعيد ترتيب المعطيات المتاحة بلغة الاحتمال؟

بين احتفاء ماسك بما اعتبره “انتصاراً” لقدرات الذكاء الاصطناعي، وتحفظات الباحثين الذين يرون في الأمر مجرد تحليل احتمالي محسوب، يبقى السؤال معلقاً: هل تتحول الخوارزميات إلى لاعبين في مسرح الجغرافيا السياسية، أم أنها فقط مرآة رقمية تعكس اضطراب عالم على حافة الانفجار؟

لا توجد تعليقات:

للأسف، لا توجد تعليقات متاحة على هذا الخبر حاليًا.

أضف تعليقك