فوضى في الـ"كامب نو" وجماهير الأهلي تحت الصدمة

فوضى في الـ"كامب نو" وجماهير الأهلي تحت الصدمة
بانوراما / الخميس 20 غشت 2026 / لا توجد تعليقات: لمجيد

أنتلجنسيا:أبو جاسر

تحولت مواجهة برشلونة والأهلي المصري إلى مشهد مثير للجدل خارج المستطيل الأخضر، بعدما اندلعت توترات في مدرجات ملعب «كامب نو» انتهت بتدخل أمني قوي ضد عدد من أنصار الفريق المصري، في لحظات طغى فيها الاحتقان على أجواء المباراة الاحتفالية.

وأظهرت تسجيلات مصورة متداولة عبر منصات التواصل الاجتماعي تدخل عناصر من الشرطة الإسبانية وسط مجموعة من جماهير الأهلي، مع قيام بعض العناصر بدفع مشجعين وإبعادهم عن المدرجات، بينما وثقت مقاطع أخرى سقوط قنينات وأغراض مختلفة باتجاه المشجعين المصريين من الجهة المقابلة، في مشهد فتح الباب أمام موجة واسعة من الانتقادات.

ووفق ما أوردته صحيفة «سبورت» الكتالونية، فإن التوتر بدأ في المدرج الجنوبي خلف إحدى المرميين، حيث كان يوجد ما بين 40 و50 مشجعاً للأهلي، رفعوا لافتات باللغة العربية ورددوا هتافات مؤازرة لفريقهم.

المعطى اللافت أن المصدر ذاته أكد أن اللافتات لم تتضمن مضامين سياسية أو دينية أو عبارات مسيئة، وإنما ارتبط الخلاف أساساً بحجم بعضها، بعدما اعتبر متفرجون يجلسون خلف المجموعة المصرية أنها تحجب عنهم جزءاً من الرؤية.

لكن الخلاف سرعان ما خرج من إطار الاحتجاج اللفظي، بعدما بدأت قنينات وأشياء أخرى تُرمى في اتجاه جماهير الأهلي، لتتدخل عناصر أمن الملعب والشرطة الكتالونية من أجل السيطرة على الوضع. غير أن طريقة التدخل، بحسب المشاهد المتداولة، بدت عنيفة في حق بعض المشجعين المصريين، ما زاد من حدة الجدل حول ما جرى داخل أحد أشهر الملاعب الأوروبية.

ولم يكن الحضور المصري وحده هو اللافت في المواجهة، إذ حملت المباراة أيضاً نكهة مغربية واضحة، من خلال المدرب الحسين عموتة الذي يقود الأهلي، إلى جانب المهاجم سفيان بنجديدة والجناح أشرف بنشرقي، اللذين شاركا في الاختبار القوي أمام برشلونة.

وعلى أرضية الملعب، ظل الأهلي نداً لمنافسه الإسباني رغم الفوارق الكبيرة في الإمكانيات، قبل أن ينجح برشلونة في حسم المواجهة بهدفين مقابل هدف، ليظفر بكأس جوان غامبر في آخر اختبار تحضيري له قبل انطلاق منافسات الدوري الإسباني.

وبينما احتفل برشلونة بالكأس داخل الملعب، خرجت صور المدرجات لتفرض نفسها كأحد أكثر مشاهد المباراة إثارة للجدل. فالمواجهة التي كان يفترض أن تكون مناسبة كروية تجمع فريقاً إسبانياً كبيراً بضيف مصري عريق، تركت وراءها أسئلة ثقيلة حول حدود التدخل الأمني، وحول مسؤولية الأطراف التي ساهمت في إشعال التوتر، وما إذا كانت الجهات المختصة ستفتح تحقيقاً لتحديد حقيقة ما حدث بعيداً عن الروايات المتضاربة ومقاطع الفيديو المتداولة.

وفي انتظار توضيح رسمي ودقيق للملابسات، يبقى المؤكد أن أحداث المدرجات سرقت جزءاً كبيراً من الأضواء من نتيجة المباراة، وحولت ليلة كروية في «كامب نو» إلى واقعة مثيرة للجدل ستواصل الجماهير مناقشتها خارج الملعب.

لا توجد تعليقات:

للأسف، لا توجد تعليقات متاحة على هذا الخبر حاليًا.

أضف تعليقك