أنتلجنسيا المغرب:وصال . ل
يواصل قطاع السياحة في المغرب تحقيق
نتائج قوية جعلته واحداً من أبرز محركات الاقتصاد الوطني خلال الفترة الأخيرة.
وتشير التقديرات الرسمية إلى أن المغرب استقبل خلال سنة 2025 أكثر من 17.4 مليون سائح، وهو رقم تاريخي غير مسبوق
عزز مكانة المملكة ضمن أهم الوجهات السياحية في إفريقيا والعالم العربي. كما واصل
القطاع خلال الأشهر الأولى من سنة 2026 تسجيل مؤشرات إيجابية تعكس استمرار هذا
الزخم.
وقد تجاوزت عائدات السياحة خلال سنة
2025 حوالي 112
مليار درهم
من العملة الصعبة، ما جعل القطاع من بين أكبر مصادر العملات الأجنبية إلى جانب
تحويلات المغاربة المقيمين بالخارج والصادرات الصناعية. وتراهن السلطات على رفع
هذه العائدات إلى مستويات أعلى خلال السنوات المقبلة مع استمرار ارتفاع أعداد
الوافدين وتطوير العرض السياحي.
وتساهم السياحة بشكل مباشر وغير مباشر
بما يناهز 7%
إلى 8% من
الناتج الداخلي الخام للمملكة، كما توفر ما يفوق 800 ألف منصب شغل مباشر ومئات الآلاف من
فرص العمل غير المباشرة في قطاعات النقل والمطاعم والتجارة والصناعة التقليدية
والخدمات المرتبطة بالسياحة.
وتتصدر مدن مثل مراكش وأكادير والدار
البيضاء وفاس وطنجة وقائمة الوجهات الأكثر استقطاباً للزوار، حيث تستقبل هذه المدن
ملايين السياح سنوياً بفضل تنوع منتوجها السياحي وتوفر بنيات تحتية متطورة. كما
تعرف الوجهات الصحراوية والجبلية بدورها نمواً متزايداً في أعداد الزوار الباحثين
عن السياحة البيئية والثقافية.
وتشهد الاستثمارات السياحية بدورها
نمواً ملحوظاً، إذ تقدر الاستثمارات الجديدة والمبرمجة في القطاع بمليارات
الدراهم، تشمل بناء فنادق ومنتجعات سياحية جديدة وتطوير خدمات النقل والترفيه. كما
تستعد المملكة لاستقبال استثمارات إضافية مرتبطة بالاستعدادات لاحتضان فعاليات
دولية كبرى خلال السنوات المقبلة.
ويرى خبراء الاقتصاد أن السياحة أصبحت
إحدى الركائز الأساسية للنمو الاقتصادي المغربي، خصوصاً في ظل الأداء الجيد الذي
يسجله القطاع مقارنة بعدد من الوجهات المنافسة. كما أن ارتفاع عدد السياح ينعكس
إيجابياً على الاستهلاك والاستثمار وخلق فرص العمل في مختلف جهات المملكة.
وتسعى الاستراتيجية الوطنية للسياحة
إلى بلوغ أكثر من 26
مليون سائح
سنوياً بحلول سنة 2030، مع رفع مساهمة القطاع في الاقتصاد الوطني وتعزيز قدرته على
خلق الثروة وفرص الشغل. ويُنظر إلى هذا الهدف باعتباره طموحاً لكنه قابل للتحقيق
في ظل المؤشرات الحالية والتطور المستمر للبنية التحتية السياحية.
ومع استمرار تسجيل أرقام قياسية وتوسع
الاستثمارات وتحسن الربط الجوي الدولي، يبدو أن السياحة المغربية تتجه نحو مرحلة
جديدة من النمو، ما يجعلها واحدة من أهم القصص الاقتصادية الناجحة في المملكة خلال
السنوات الأخيرة.
لا توجد تعليقات:
للأسف، لا توجد تعليقات متاحة على هذا الخبر حاليًا.
أضف تعليقك