فضيحة "عطلة للجميع" بالمغرب تُفجر عاصفة ومطالب بالتحقيق

فضيحة "عطلة للجميع" بالمغرب تُفجر عاصفة ومطالب بالتحقيق
بانوراما / السبت 18 يوليوز 2026 / لا توجد تعليقات:

أنتلجنسيا:لبنى مطرفي

على وقع تصاعد الجدل داخل الأوساط الجمعوية والتربوية، وجد برنامج "عطلة للجميع" نفسه مجدداً في قلب عاصفة من التساؤلات الحارقة التي تضع طرق تدبيره وآليات الاستفادة منه تحت مجهر الانتقاد، وسط اتهامات متزايدة بوجود اختلالات محتملة في منح تراخيص تنظيم المخيمات الصيفية، وما قد يرافق ذلك من إخلال بمبادئ الشفافية وتكافؤ الفرص التي يفترض أن تؤطر هذا المشروع الاجتماعي الموجه للأطفال.

وتتحدث أصوات جمعوية ومتابعون للشأن التربوي عن شبهات تتعلق بكيفية توزيع رخص الاستفادة من مراكز التخييم العمومية، معتبرين أن هناك مؤشرات تثير الشكوك حول استفادة بعض الجمعيات من امتيازات تفضيلية تفتح أمامها أبواب هذه الفضاءات التي أنشئت أساساً لخدمة الأطفال المنحدرين من المناطق القروية والأحياء الهشة. ويرى أصحاب هذه الانتقادات أن أي انحراف عن الأهداف الأصلية لهذه المراكز من شأنه أن يضرب جوهر الرسالة التربوية والاجتماعية التي أطلقت من أجلها.

ولا يتوقف الجدل عند حدود الرخص وتوزيع المراكز، بل يمتد إلى ملف التمويل الذي بات بدوره موضوع نقاش واسع، خاصة في ظل مساهمة مؤسسات عمومية وشركاء كبار في دعم البرنامج. وتطالب الأصوات المنتقدة بالكشف عن تفاصيل تدبير الاعتمادات المالية المخصصة للمخيمات الصيفية، وتوضيح مسارات صرفها وآليات مراقبة إنفاقها، مع التأكد من مدى احترام قواعد الحكامة الجيدة في توجيه الأموال المخصصة للأطفال المستفيدين.

ويؤكد عدد من المهتمين أن حجم الأموال المرصودة لهذا الورش الوطني يفرض أعلى درجات الوضوح والمساءلة، خصوصاً عندما يتعلق الأمر بدعم عمومي يفترض أن ينعكس بشكل مباشر على جودة الخدمات المقدمة للأطفال وعلى توسيع قاعدة المستفيدين بدل إثارة الشبهات حول طرق تدبيره.

وفي ظل استمرار هذه التساؤلات، ارتفعت الأصوات المطالبة بفتح تحقيق مستقل وشامل يطال مختلف مراحل تدبير البرنامج، بداية من شروط منح الرخص ومعايير انتقاء الجمعيات المستفيدة، مروراً بطريقة توزيع مراكز الاصطياف، وصولاً إلى تدقيق أوجه صرف الموارد المالية والتأكد من احترام مبادئ النزاهة والشفافية وربط المسؤولية بالمحاسبة في حال ثبت وقوع أي تجاوزات.

ويأتي هذا الجدل في وقت لم تصدر فيه إلى حدود الساعة أي توضيحات رسمية من الجهات المشرفة على برنامج "عطلة للجميع" أو من المؤسسات والأطراف المعنية بالاتهامات المتداولة، ما يزيد من حدة النقاش ويغذي مطالب الكشف عن المعطيات الكاملة المرتبطة بهذا الملف الذي يهم آلاف الأطفال والأسر المغربية كل صيف.

وبين الاتهامات المتداولة وغياب الردود الرسمية، يبقى برنامج "عطلة للجميع" أمام اختبار حقيقي لاستعادة الثقة وترسيخ مبادئ الحكامة الجيدة، خاصة وأنه يعد من أهم البرامج الاجتماعية والتربوية الموجهة للطفولة، وهو ما يجعل أي حديث عن اختلالات محتملة داخله قضية رأي عام تستوجب الوضوح الكامل والحسم المؤسساتي السريع.


لا توجد تعليقات:

للأسف، لا توجد تعليقات متاحة على هذا الخبر حاليًا.

أضف تعليقك