أنتلجنسيا المغرب: فهد الباهي/م.إيطاليا
اهتزت مناطق
جبيلة على وقع إنشقاقات وإنجرافات خطيرة في التربة أطاحت بمساكن العشرات من
المواطنين في مناطق مختلفة، تازة وشفشاون...، وكانت هذه المرة الفاجعة في دوار
المنزلة بإقليم العرائش، حيث تحولت التشققات الأرضية والجبلية إلى تصدعات عميقة
ضربت المباني الإسمنتية في الصميم، قبل أن تنهار عن آخرها مخلفة وراءها مشاهد
مؤلمة تختزل حجم المأساة التي يعيشها السكان.
البيوت التي
كانت بالأمس القريب تؤوي عائلات بسيطة وتحتضن تفاصيل حياتهم اليومية، أصبحت اليوم
أطلالا متناثرة فوق أرض متشققة، بعدما عجزت الأساسات عن مقاومة زحف الانجرافات، في
مشهد يكشف هشاشة البنية أمام غضب الطبيعة ويطرح تحديات كبرى تتعلق بسلامة العمران
في المناطق الجبلية المعرضة لمثل هذه الأخطار.
وفي ظل هذا
الوضع القاسي، وجد المواطنون أنفسهم في العراء، يفترشون الأرض ويلتحفون السماء، في
انتظار تدخلات عاجلة من السلطات المعنية لتقديم الدعم المادي والنفسي والمعنوي
لهؤلاء المغاربة الذين فقدوا منازلهم بين لحظة وأخرى، وأصبحوا يواجهون مصيرا
مفتوحا على المجهول ما لم تتحرك الجهات المسؤولة بسرعة لاحتواء الأزمة والتخفيف من
تداعياتها.
وفي توضيح عن
هذه الظاهرة، قال الخبير "أحمد الطلحي"، إن انجراف التربة ظاهرة طبيعية
تحدث نتيجة وجود عاملين اساسين هما الانحدار الشديد كسفوح الجبال والتلال والاودية
والتساقطات المطرية الكبيرة، حيث تتشبع التربة بالماء فتتفكك فتنزلق على شكل كتل.
وشمال المغرب
أو الريف وهو الاسم الجغرافي، معروف بهذه الظاهرة، لكونه يستقبل كميات كبيرة من
التساقطات، لذلك هو يعتبر الخزان المائي السطحي في المغرب بينما الاطلس المتوسط
الخزان المائي الجوفي، وبه حوضان مائيان كبيران هما سبو واللوكوس بحيث يوفران معا
51 بالمائة من الموارد المائية للبلاد.
لا توجد تعليقات:
للأسف، لا توجد تعليقات متاحة على هذا الخبر حاليًا.
أضف تعليقك