ماراطون فاس الروحي يؤجل تضامنا مع المتضررين من الفيضانات وسلامة المشاركين أولوية مطلقة

ماراطون فاس الروحي يؤجل تضامنا مع المتضررين من الفيضانات وسلامة المشاركين أولوية مطلقة
تقارير / الخميس 12 فبراير 2026 / لا توجد تعليقات:

أنتلجنسيا:عبد العالي بريك(فاس)

في خطوة تعكس حسا عاليا بالمسؤولية وروحا تضامنية مع الساكنة المتضررة من التقلبات المناخية الأخيرة، أعلنت جمعية الدلاء الرياضي الفاسي عن تأجيل تنظيم “ماراطون فاس الروحي” إلى موعد لاحق، سيتم الكشف عنه فور استقرار الأوضاع واعتماده رسميا.

القرار جاء عقب المستجدات المرتبطة بالفيضانات التي عرفتها بعض مناطق المملكة، وما خلفته من آثار إنسانية ومخاطر مرتبطة بالأحوال الجوية، وهو ما جعل اللجنة المنظمة تغلب منطق السلامة العامة على أي اعتبارات أخرى، حفاظا على أمن المشاركين والمتطوعين وكافة الشركاء والمتدخلين.

وكانت مدينة فاس تستعد لاحتضان تظاهرة رياضية بطابع خاص، تجمع بين البعد التنافسي والرمزية الروحية التي تميز العاصمة العلمية للمملكة. فالنسخة المرتقبة من الماراطون لم تكن مجرد سباق على مسافة محددة، بل مشروعا رياضيا يحمل رسالة انفتاح وترويج للمدينة، ويعزز مكانتها كوجهة تجمع بين التاريخ والرياضة والثقافة.

وأكدت الجمعية في بلاغها أن التأجيل إجراء تنظيمي احترازي، وليس إلغاء للتظاهرة، مشيرة إلى أن جميع التسجيلات ستظل سارية المفعول إلى حين تحديد الموعد الجديد، مع موافاة المشاركين بكافة المستجدات في الوقت المناسب.

ويأتي هذا القرار في وقت كان فيه العشرات من العدائين، محترفين وهواة، قد أنهوا مراحل مهمة من استعداداتهم البدنية والنفسية، ما يعكس حجم التفاعل الذي تحظى به هذه التظاهرة. غير أن روح الرياضة، كما تؤكد اللجنة المنظمة، تقوم أولا على قيم التضامن والمسؤولية والوعي الجماعي.

إن تأجيل ماراطون فاس الروحي يبرز أن تنظيم الأحداث الكبرى لا يقاس فقط بحجم المشاركة، بل بمدى احترام شروط السلامة وضمان أفضل الظروف لإنجاحها. وهو ما يفتح الباب أمام نسخة مقبلة أكثر جاهزية وتنظيما، تعيد لهذا الموعد الرياضي بريقه المنتظر.

وتبقى فاس على عهدها مدينة للروح والجسد معا، تنتظر اللحظة المناسبة لتستقبل عدائيها في عرس رياضي يليق بتاريخها ومكانتها.

لا توجد تعليقات:

للأسف، لا توجد تعليقات متاحة على هذا الخبر حاليًا.

أضف تعليقك