أنتلجنسيا:ياسر اروين
تعيش الساحة المغربية حالة من القلق والاستياء بعد موجة من الأحكام السالبة للحرية صدرت ضد المئات من نشطاء شباب "زد"، حيث تجاوزت بعض الأحكام 15 سنة سجناً نافذاً، فقط بسبب مطالبهم بتحسين التعليم والخدمات الصحية. نفس النهج القاسي طال المدونة سعيدة العلمي التي أيدت محكمة الاستئناف بالدار البيضاء حكمها الابتدائي بثلاث سنوات حبسا نافذا، في مؤشر على استمرار التضييق على حرية التعبير.
وفي سياق متصل، قضت المحكمة الابتدائية بأسفي ضد المناضل ياسين بنشقرون بستة أشهر حبسا نافذا وغرامة مالية بسبب تدويناته التي انتقد فيها السياسات العامة لمؤسسات عمومية ودستورية. كما شهدت مراكش إصدار حكم بالسجن ثلاث أشهر وغرامة مالية على المحامي ورئيس الجمعية المغربية لحماية المال العام محمد الغلوسي إثر شكاية مباشرة من أحد البرلمانيين.
الهيئة المغربية لمساندة المعتقلين السياسيين "هِمَمْ" أعربت عن استنكارها لهذه الأحكام القاسية ضد نشطاء الرأي والاحتجاج السلمي، مؤكدة أنها ستواصل متابعة ملفات أخرى مهمة، من بينها ملف الصحفي حميد المهداوي المقرر النظر فيه بالرباط في 10 فبراير، وملف النقيب محمد زيان الذي تمت إحالتُه لمحكمة الاستئناف بالرباط بجلسة 11 فبراير، وملف مقاطعي كارفور بسلا المدرج للنقاش في 16 فبراير.
الهيئة أكدت كذلك متابعة قضية اعتقال عدد من الطلبة بالقنيطرة، ووصفت ما يتعرضون له بأنه انتهاك لقرينة البراءة، معلنة استعدادها لإصدار بيان خاص بعد توفر المعطيات الكاملة. وختمت هِمَمْ نداءها بالإفراج الفوري عن جميع معتقلي الرأي، ومناهضي التطبيع، ونشطاء الحراكات الاجتماعية، وعلى رأسهم نشطاء حراك الريف ناصر الزفزافي ومن معه، داعية إلى انفراج حقوقي يضع حداً للتضييق الممنهج على الحقوق والحريات، ويضمن لكل المغاربة العيش الكريم والتنفس بحرية.
لا توجد تعليقات:
للأسف، لا توجد تعليقات متاحة على هذا الخبر حاليًا.
أضف تعليقك