أنتلجنسيا المغرب: الرباط
توصلت "أنتلجنسيا المغرب" ببيان صادر عن حزب النهج
الديمقراطي العمالي، المكتب الجهوي بجهة الرباط، حول الفيضانات المدمرة التي
اجتاحت حوضي اللكوس وسبو، وحمل البيان الدولة المغربية مسؤولية الوضع الكارثي،
داعيا إلى إعلان المناطق المتضررة مناطق منكوبة، ووضع حد للتهميش التاريخي ونهب
الثروات وتدمير البيئة.
وأشار البيان إلى أن الفيضانات أدت إلى ترحيل جماعي لعشرات
الآلاف من المواطنين، أغلبهم من الفقراء الحضريين وكادحي البوادي، وسقوط قتلى في
حوادث متفرقة، وإغراق المساكن والأراضي الفلاحية، مع تدمير قطعان الماشية، مؤكدا
أن هذه الكوارث تكشف إفلاس السياسات العمومية وسوء التخطيط وإدارة الموارد
الطبيعية، والإهمال المتواصل الذي عانت منه المنطقة على مدى سنوات طويلة.
وحدد البيان مطالب واضحة
للدولة تشمل التدخل العاجل لإنقاذ المتضررين، ضمان التعويضات المنصفة، فتح تحقيقات
مستقلة لمحاسبة المسؤولين عن تدمير المجال والبيئة، وضع مخططات استعجالية
واستراتيجية للتهيئة المستدامة، ومشاركة السكان المحليين والقوى الديمقراطية في
اتخاذ القرارات لضمان العدالة الاجتماعية والبيئية، مؤكدا أن النضال مستمر دفاعا
عن الأرض والإنسان والكرامة.
نـــص البيــــان
كامـــــلا:
حزب النهج الديمقراطي العمالي
المكتب الجهوي بجهة الرباط
بيان حول فيضانات حوضي اللكوس وسبو
لتتحمِّل الدولة المغربية مسؤولياتها كاملة وبإعلان المناطق
المتضررة من الفيضانات مناطق منكوبة
وإنهاء التهميش التاريخي لهذه المنطقة، ووقف نهب خيراتها وتدمير بيئتها
يتابع ُحزب النهج الديمقراطي العمالي بجهة
الرباط بقلق شديد ما تعرفه مناطق واسعة من حوضي اللكوس
وسبو من فيضانات مدمّرة أدت إلى ترحيل جماعي شمل
عشرات الآلاف من المواطنين، اغلبهم من الفقراء الحضريين وكادحي البوادي، وسقوط
قتلى في حوادث متفرقة في المنطقة، وإغراق عشرات آلاف من المساكن ومئات آلاف من الأراضي
الفلاحية والإضرار البالغ بقطعان الماشية تكشف بشكل فاضح الإفلاس التام
للسياسات العمومية المتبعة من طرف الدولة المغربية وحكوماتها المتعاقبة في مجال تهيئة
المجال وتدبير والموارد الطبيعية، وتُعرّي فشلها في اعتماد رؤية استباقية تحقق الحماية
الفعلية للساكنة ومجال العيش والنظم
البئية في الحوضين.
وفي هذا الإطار، يسجل المكتب الجهوي أن ما وقع ويقع هو نتيجة مباشرة لسنوات
طويلة من الإهمال، وسوء التخطيط، والتدمير الممنهج للمجال البيئي والغابوي،
والتوسع العمراني العشوائي في مجاري الأودية،في ظل أزمة
السكن في بوادي المنطقة وحواضرها، وهيمنة المضاربات العقارية والاستحواذ على اراضي
الجموع واراضي الملك الخاص للدولة، كما أن الوضع الكارثي القائم هو نتيجة أيضا
للتدبير الكارثي للواردات المائية على سدود الحوضين في ظل التساقطات الاستثنائية
لهذا الموسم.
لقد أدت هذه السياسات وفي ظل غياب تام للمحاسبة وربط المسؤولية بالمحاسبةإلى تكريس منطق
الإفلات من العقاب، وتعميق الاختلالات البنيوية في تدبير المجال والموارد
الطبيعية، وتحميل كلفة الفشل السياسي والتدبيري للفئات الشعبية.
وامام هول الكارثة وفداحة فاتورة الخسائر التي
يتحملها فقراء وعمال وكادحي المنطقة، يسجّل حزب النهج الديمقراطي العمالي محدودية تأثير تدخلات السلطات وعجزها في اغلب الاحيان عن حماية الساكنة، سواء من حيث الإنذار المبكر، أو الإغاثة، أو
توفير الإيواء الكافي واللائق، أو حماية مساكن الساكنة وممتلكاتهم وأراضيهم
الفلاحية ومصادر عيشهم، و يطالب بما يلي:
1- إعلان منطقة الغرب، ومدينة القصر
الكبير وضواحيها مناطق منكوبة مع ما يترتب
عن ذلك من التزام على الدولة بتوفير
التعويضات المنصفة للضحايا عن الخسائر التي لحقت ممتلكاتهم وأرزاقهم، دون
تسويف ومحسوبية أو بيروقراطية.
2- تدخل فوري وعاجل
لإنقاذ المتضررين، وضمان الإيواء اللائق وكل شروط العيش الكريم، مع تمكين
الفلاحين الكادحين من الدعم المباشر لإنقاذ ما تبقى من قطاعنهم وتمكينهم من
استئناف الموسم الفلاحي بعد انحسار مياه الفيضانات وتعويض العمال الزراعيين الذين
فرضت عليهم العطالة بسبب الفيضانات.
3- فتح تحقيقات مستقلة وجدية لتحديد المسؤوليات ومحاسبة
المتورطين في تدمير المجال والبيئة.
4- وقف كل أشكال
الاعتداء على المجال الغابوي ومجاري الأودية، وتفعيل القوانين الزجرية دون
انتقائية، وربط المسؤولية بالمحاسبة.
5- إقرار مخطط استعجالي لحماية حوضي اللكوس وسبو، قائم على
العدالة الاجتماعبة والمجالية والبيئية.
6- إشراك الساكنة
المحلية والقوى الديمقراطية والحية في بلورة البدائل
وإشراك المواطنبن في اتخاذ القرار بدل تهميشهم وترجيح
مصالح امتدادات التحالف الطبقي الحاكم على
صعيد المنطقة.
7- إقرار مخططات استرتيجبة لتهيئة
حواضر وبوادي المنطقة تقوم على التدبير المنصف والمتوازن للمجال والتوزيع العادل
للثروات التي تزخر بها وتوفر البنيات التحتية الطرقية والصحية والتعليمية وغيرها
لتحقيق تنمية فعلية تضمن كرامة الإنسان، وتطوير آليات الاستشعار والإنذار والتدخل أمام
الكوارث والظواهر الطبيعية القصوى التي تتردد على المنطقة.
وإذ يحمل المكتب الجهوي لحزب النهج
الديمقراطي العمالي بجهة الرباط، الدولة المغربية المسؤولية الكاملة
عن هذا الوضع الكارثي نتيجة الإهمال وسوء التدبير، فإنه يؤكد أن الصمت والتطبيع مع
الإهمال جريمة، وأن النضال سيستمر بكل الأشكال المشروعة دفاعًا عن الأرض والإنسان
والكرامة، ويدعو إلى تنسيق الجهود والعمل المشترك
لدعم الضحايا والوقوف إلى جانبهم في المطالبة بإغاثتهم وجبر أضرارهم، وفي حقهم في
العيش الآمن والكريم بعيدا عن كماشة الفساد وقبضة الاستبداد.
لا للتهميش… ولا للإفلات من
المحاسبة
الرباط، 9 فبراير 2026
عن المكتب الجهوي لحزب النهج
الديمقراطي العمالي بجهة الرباط
لا توجد تعليقات:
للأسف، لا توجد تعليقات متاحة على هذا الخبر حاليًا.
أضف تعليقك