ترامب يترقب قرار طهران وإسرائيل تبقي الخيار العسكري مفتوحا وسط غموض المفاوضات

ترامب يترقب قرار طهران وإسرائيل تبقي الخيار العسكري مفتوحا وسط غموض المفاوضات
دولية / الثلاثاء 03 نونبر 2026 / لا توجد تعليقات:

أنتلجنسيا المغرب: حمان ميقاتي/م.كندا

أكد الرئيس الأميركي دونالد ترامب، الاثنين، أنه لم يتخذ بعد قرارا نهائيا بشأن إيران، مشيرا إلى أن طهران ترغب في التوصل إلى اتفاق مع واشنطن، لكنه شدد على أنه ليس في عجلة من أمره لحسم موقفه بشأن الخطوات المقبلة. وجاءت تصريحاته في مقابلة مع القناة 12 الإسرائيلية، قال خلالها إن إيران تريد اتفاقا، دون أن يكشف عن موعد محدد لاتخاذ قراره.

وتأتي هذه التصريحات في وقت تتواصل فيه التحركات الدبلوماسية المرتبطة بالملف الإيراني، وسط مساع لتقريب وجهات النظر وتجنب مواجهة عسكرية جديدة في المنطقة. ورغم تأكيد ترامب أن باب التفاوض لا يزال مفتوحا، فإن حديثه عن عدم الاستعجال يعكس استمرار حالة الترقب داخل الإدارة الأميركية بشأن طبيعة الرد الإيراني ومدى استعداد طهران لتقديم تنازلات تفضي إلى تفاهم جديد.

وفي ما يتعلق بالضغوط الاقتصادية، قال ترامب إن الولايات المتحدة تعمل على إضعاف الاقتصاد الإيراني، معتبرا أن طهران تواجه نقصا حادا في الأموال، وأن سياسة الضغط الأميركية تحقق نتائج. وأضاف أن واشنطن لا تعرف على وجه الدقة الجهة التي تتخذ القرارات داخل إيران، مشددا على أن بلاده لا تريد التعرض للخداع خلال أي مفاوضات محتملة.

وتكشف تصريحات الرئيس الأميركي عن استمرار التحفظ بشأن فرص التوصل إلى اتفاق، إذ تربط واشنطن أي تقدم تفاوضي بوضوح الجهة القادرة على اتخاذ القرارات وتنفيذ الالتزامات داخل إيران. كما لم يقدم ترامب تفاصيل بشأن الشروط الأميركية لإبرام اتفاق جديد، ولم يحدد طبيعة التنازلات التي تنتظرها إدارته من الجانب الإيراني.

وفي المقابل، نقلت القناة 13 الإسرائيلية عن مسؤولين كبار في المنظومة الأمنية أن إسرائيل لن تنفذ هجوما عسكريا منفردا ضد إيران، مشيرة إلى أن تل أبيب ترغب في استهداف منشآت الطاقة الإيرانية إذا تقرر الدخول في حرب جديدة. ولم تتضمن التصريحات المنقولة أي إعلان عن قرار نهائي بالهجوم أو تفاصيل بشأن خطة عسكرية محددة.

كما نقلت القناة عن مصدر مطلع على المفاوضات أن خيار الحرب لا يزال مطروحا، رغم التقدم الذي تحقق في المسار التفاوضي. ويعكس ذلك استمرار التباين بين المساعي الدبلوماسية الرامية إلى التوصل لتفاهم مع طهران، وبين الاستعدادات والسيناريوهات العسكرية التي لا تزال حاضرة في الحسابات الإسرائيلية، في ظل الخلافات بشأن البرنامج النووي الإيراني والقدرات العسكرية لطهران.

وبين تمسك واشنطن بسياسة الضغط وإبقاء باب التفاوض مفتوحا، وتحفظ إسرائيل إزاء أي اتفاق لا يضمن تقييد البرنامج النووي الإيراني، تبدو المنطقة أمام مرحلة جديدة من الترقب السياسي والأمني. ويبقى مستقبل المواجهة مرتبطا بمدى قدرة الأطراف على تجاوز خلافاتها، خصوصا بشأن تخصيب اليورانيوم والعقوبات والضمانات المتبادلة، في وقت لا يوجد فيه حتى الآن إعلان رسمي عن اتفاق وشيك أو قرار أميركي نهائي بالتصعيد العسكري.

 

لا توجد تعليقات:

للأسف، لا توجد تعليقات متاحة على هذا الخبر حاليًا.

أضف تعليقك