الإسرائيليون يتوجهون إلى صناديق الاقتراع وسط منافسة محتدمة بين نتنياهو وخصومه

الإسرائيليون يتوجهون إلى صناديق الاقتراع وسط منافسة محتدمة بين نتنياهو وخصومه
دولية / الثلاثاء 27 أكتوبر 2026 / لا توجد تعليقات:

أنتلجنسيا المغرب: حمان ميقاتي/م.كندا

بدأ الإسرائيليون، اليوم الثلاثاء 27 أكتوبر الجاري، التصويت في الانتخابات العامة التي يقدمها النص باعتبارها الأولى منذ هجوم السابع من أكتوبر 2023، بمشاركة نحو 7,3 ملايين ناخب، وأعلنت لجنة الانتخابات المركزية تسجيل نسبة مشاركة أولية وصفتها بأنها الأعلى منذ عام 1981، فيما بلغت نسبة التصويت بين الجنود نحو 30% وفق المعطيات الواردة، وسط ترقب للنتائج التي ستحدد شكل الحكومة المقبلة.

وتشير استطلاعات الرأي المنشورة قبيل الانتخابات إلى تقارب المنافسة بين رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو ومنافسه غادي آيزنكوت، في وقت تتجه فيه الأنظار إلى الأحزاب والتحالفات المتنافسة على مقاعد الكنيست البالغ عددها 120 مقعداً، وتبرز قضايا الأمن والخدمة العسكرية والهوية الدينية والعلاقة مع الفلسطينيين ضمن الملفات الأساسية التي تميز البرامج الانتخابية للأحزاب المشاركة.

ويتصدر حزب الليكود، بقيادة نتنياهو، معسكر اليمين، مستنداً إلى قاعدة سياسية واسعة وخبرة طويلة في تشكيل الحكومات، لكنه يواجه انتقادات مرتبطة بالإخفاق في منع هجوم السابع من أكتوبر والحرب التي تلته، بينما يسعى آيزنكوت، عبر حزبه الوسطي «يشار»، إلى استقطاب ناخبين من اتجاهات مختلفة، مع التركيز على توحيد المجتمع الإسرائيلي وإنهاء الإعفاء من الخدمة العسكرية الممنوح لليهود المتشددين دينياً.

وفي معسكر المعارضة، يبرز تحالف «بياحد» الذي يجمع رئيس الوزراء السابق نفتالي بينيت ويائير لابيد، مستهدفاً توحيد القوى المناهضة لنتنياهو، إلى جانب حزب «الديمقراطيون» اليساري بقيادة يائير غولان، الذي يدعم حل الدولتين، فيما تتباين مواقف هذه القوى بشأن القضايا الأمنية والاستيطان ومستقبل التسوية مع الفلسطينيين، ما يجعل تشكيل ائتلاف حكومي جديد مرتبطاً بنتائج توزيع المقاعد والتفاهمات السياسية بعد الانتخابات.

وتشارك في السباق أيضاً أحزاب دينية وقومية بارزة، من بينها «شاس» و«يهدوت هتوراة»، اللذان يعارضان تجنيد اليهود المتشددين دينياً في الجيش، وحزب «عوتسما يهوديت» بقيادة إيتمار بن غفير، وحزب «الصهيونية الدينية» بقيادة بتسلئيل سموتريتش، وهما من القوى اليمينية المتشددة التي تدفع باتجاه سياسات أكثر تشدداً تجاه الفلسطينيين وتوسيع الاستيطان، فيما يحتفظ حزب «إسرائيل بيتنا» بقيادة أفيغدور ليبرمان بموقف قومي علماني ومعارض لنتنياهو.

وتحضر الأحزاب العربية كذلك في المشهد الانتخابي، من خلال القائمة المشتركة والقائمة العربية الموحدة بقيادة منصور عباس، اللتين تركزان على قضايا المساواة ومكافحة الجريمة وتحسين أوضاع المواطنين العرب داخل إسرائيل، إلى جانب مواقف تتعلق بالصراع الفلسطيني الإسرائيلي، بينما تتجه الأنظار إلى مدى تأثير تمثيل هذه الأحزاب في موازين القوى داخل الكنيست وإمكانية انعكاسه على تشكيل الحكومة المقبلة.

ومن المقرر أن تغلق معظم مراكز الاقتراع أبوابها عند الساعة العاشرة مساء بالتوقيت المحلي، على أن تبدأ بعدها مؤشرات النتائج الأولية في توضيح حجم الدعم الذي حصل عليه كل حزب أو تحالف، فيما ستظل قدرة نتنياهو على الاحتفاظ بالسلطة أو نجاح خصومه في تشكيل حكومة بديلة مرتبطة بتوزيع المقاعد وإمكانية بناء أغلبية برلمانية، وسط انقسام سياسي بشأن الأمن والاقتصاد والخدمة العسكرية ومستقبل العلاقة مع الفلسطينيين.

وتأتي الانتخابات في ظل تداعيات سياسية وأمنية عميقة أعقبت هجوم السابع من أكتوبر والحروب التي تلته، ما يجعل نتائجها محط اهتمام داخلي ودولي، خصوصاً في ما يتعلق بمستقبل السياسات الإسرائيلية في قطاع غزة والضفة الغربية والعلاقات الإقليمية، كما ستكشف النتائج مدى قدرة الأحزاب على استقطاب الناخبين وتجاوز الانقسامات التي شهدها المجتمع الإسرائيلي خلال السنوات الأخيرة.

وتبقى المنافسة مفتوحة حتى إعلان النتائج النهائية وتبلور التحالفات البرلمانية، إذ لا يقتصر التحدي على تصدر حزب بعينه عدد المقاعد، بل يمتد إلى القدرة على جمع أغلبية داخل الكنيست وتشكيل حكومة مستقرة، في وقت تترقب فيه القوى السياسية تداعيات التصويت على مستقبل القيادة الإسرائيلية واتجاهات السياسة الداخلية والخارجية خلال المرحلة المقبلة.

لا توجد تعليقات:

للأسف، لا توجد تعليقات متاحة على هذا الخبر حاليًا.

أضف تعليقك