سياسية أوروبية تُفجرها:المغرب مُطالب بتفسير مأساة سبتة و"سانشيز" يتعرض لحملة منظمة

سياسية أوروبية تُفجرها:المغرب مُطالب بتفسير مأساة سبتة و"سانشيز" يتعرض لحملة منظمة
دولية / الأحد 02 غشت 2026 / لا توجد تعليقات:

أنتلجنسيا:أبو آلاء

دخلت تداعيات مأساة سبتة منعطفاً سياسياً جديداً، بعدما أعلنت البرلمانية والسياسية الهولندية كاتي بيري اصطفافها الكامل إلى جانب الحكومة الإسبانية ورئيسها بيدرو سانشيز، معتبرة أن ما جرى على حدود المدينة المحتلة يتجاوز مجرد أزمة هجرة عابرة، ويتحول إلى ملف سياسي وإنساني يثير أسئلة ثقيلة داخل أوروبا.

وفي موقف أثار تفاعلاً واسعاً، عبرت بيري عن دعمها لمدريد في مواجهة موجة الانتقادات التي أعقبت الأحداث الدامية التي شهدتها سبتة، والتي خلفت عشرات الضحايا من المغاربة خلال محاولات العبور الجماعي نحو المدينة، مؤكدة أن المأساة تستوجب البحث عن حلول حقيقية بدل توظيفها في الصراعات الحزبية الضيقة.

ووجهت البرلمانية الهولندية سهام النقد إلى الأحزاب اليمينية واليمينية المتشددة في أوروبا، متهمة إياها بتحويل ملف الهجرة واللجوء إلى ورقة انتخابية جاهزة يتم استغلالها كلما اندلعت أزمة جديدة. واعتبرت أن هذه القوى لا تنظر إلى المآسي الإنسانية من زاوية إنسانية، بل توظفها لإثارة المخاوف وكسب المزيد من الأصوات داخل صناديق الاقتراع.

كما دافعت بقوة عن رئيس الوزراء الإسباني بيدرو سانشيز، معتبرة أن الهجوم الذي يتعرض له لا يرتبط فقط بطريقة تدبيره لأزمة سبتة، بل يعود أيضاً إلى مواقفه السياسية على الساحة الدولية. وأشارت إلى أن سانشيز أصبح هدفاً لخصومه بسبب مواقفه المنتقدة لبعض السياسات الدولية، إضافة إلى تبنيه مقاربة وصفتها بالأكثر إنسانية في التعامل مع قضايا الهجرة واللاجئين.

وأكدت بيري أن السلطات الإسبانية تمكنت، في ظرف زمني وجيز، من إعادة الجزء الأكبر من المهاجرين المغاربة الذين تمكنوا من الوصول إلى سبتة، معتبرة أن أغلب هؤلاء لم يكونوا يستوفون الشروط القانونية للاستفادة من الحماية الدولية أو الحصول على حق اللجوء داخل إسبانيا.

وفي المقابل، لم تخف السياسية الهولندية انتقاداتها للسلطات المغربية، إذ اعتبرت أن ما وقع يطرح علامات استفهام كبيرة بشأن كيفية حدوث هذه الموجة الجماعية من العبور، مشددة على ضرورة تقديم توضيحات للرأي العام ولأسر الضحايا الذين فقدوا أبناءهم خلال هذه الأحداث المأساوية.

وتأتي هذه التصريحات في وقت تتواصل فيه تداعيات أزمة سبتة داخل الأوساط السياسية والإعلامية الأوروبية، حيث تحول الملف إلى مادة للنقاش الحاد بين الحكومات والأحزاب، وسط تصاعد الجدل حول المسؤوليات الحقيقية وراء ما جرى، ومستقبل التعاون بين الرباط ومدريد في ملف الهجرة ومراقبة الحدود.

ويبدو أن مأساة سبتة لم تعد مجرد حادث حدودي عابر، بل تحولت إلى قضية سياسية أوروبية مفتوحة على جميع الاحتمالات، مع استمرار تبادل الاتهامات وارتفاع الأصوات المطالبة بكشف كل الملابسات التي أحاطت بواحدة من أكبر موجات العبور الجماعي التي عرفتها المنطقة خلال السنوات الأخيرة.

لا توجد تعليقات:

للأسف، لا توجد تعليقات متاحة على هذا الخبر حاليًا.

أضف تعليقك