بقلم : المعتصم . م
تواصل جبهة
الرفض النقابي لرسوم التكوين الجامعي اتساعها، بعدما أعلنت شبيبة القطاع الفلاحي
التابعة للاتحاد المغربي للشغل انخراطها في المعركة ضد فرض رسوم على الموظفين
والأجراء الراغبين في متابعة دراستهم بالتعليم العالي. واعتبرت الشبيبة أن الأمر
يتجاوز مجرد إجراء مالي ليطال مبدأ مجانية التعليم العمومي وتكافؤ الفرص، معلنة
دعمها للتحركات الاحتجاجية الوطنية الرافضة لما تسميه التنظيمات النقابية «تسليع
التعليم».
وأكدت شبيبة
القطاع الفلاحي أن الجامعة العمومية يجب أن تظل فضاءً مفتوحاً أمام جميع المواطنات
والمواطنين، دون أن تتحول القدرة على الأداء إلى شرط للاستفادة من التعليم
والتكوين. وانتقدت ربط تحسين جودة التعليم بفرض رسوم على الطلبة، معتبرة أن تطوير
الجامعة يقتضي، بدل تحميل الأسر والموظفين أعباء إضافية، تعزيز التمويل العمومي
وتوفير الموارد البشرية والمادية الضرورية للبحث العلمي والتكوين.
وفي لهجة
تصعيدية، طالبت المنظمة بالرفض الصريح لقرار فرض رسوم التسجيل على الطلبة الأجراء
والموظفين، محذرة من تداعياته الاجتماعية على الطبقة العاملة والفئات ذات الدخل
المحدود. كما دعت إلى ضمان تكافؤ الفرص في الولوج إلى الجامعة ومواجهة أشكال
التمييز الاجتماعي والمجالي، معتبرة أن الحق في التعليم ينبغي أن يظل حقاً عمومياً
لا امتيازاً مرتبطاً بالقدرة المالية.
ويأتي انضمام
شبيبة القطاع الفلاحي إلى الاحتجاج في سياق تتشكل فيه جبهة نقابية عابرة للقطاعات
ضد رسوم «التوقيت الميسر»، بعدما أعلنت تنظيمات التعليم والصحة وقطاعات مهنية أخرى
مشاركتها في التعبئة الوطنية. ومع اقتراب موعد الوقفة المقررة يوم الأحد 23 غشت
أمام مقر البرلمان بالرباط، تتزايد الضغوط على وزير التعليم العالي والبحث العلمي
والابتكار عز الدين الميداوي، بينما يتحول الملف تدريجياً إلى معركة أوسع حول
مجانية التعليم وتمويل الجامعة العمومية وحق الموظفين والأجراء في التكوين
والارتقاء العلمي والمهني.
لا توجد تعليقات:
للأسف، لا توجد تعليقات متاحة على هذا الخبر حاليًا.
أضف تعليقك