أنتلجنسيا المغرب: أميمة . م
يستعد المغرب
ابتداء من الأحد 20 شتنبر 2026 للعودة إلى الساعة القانونية المعتمدة على توقيت
غرينتش، عبر تأخير الساعة بستين دقيقة عند حلول الثانية صباحاً، في تغيير سيطال
تفاصيل الحياة اليومية لملايين المغاربة، وفي مقدمتها الزمن المدرسي، بعدما وجهت
وزارة التربية الوطنية والتعليم الأولي والرياضة تعليمات إلى مختلف المؤسسات
التعليمية من أجل تكييف استعمالات الزمن مع التوقيت الجديد للمملكة، وذلك مع بداية
موسم دراسي يعرف أصلاً مجموعة من التحديات المرتبطة بتنظيم الدراسة وتدبير الزمن
المدرسي.
وبموجب
الترتيبات الجديدة، ستنطلق الحصص الدراسية ابتداء من الساعة الثامنة صباحاً بمختلف
المؤسسات التعليمية، مع مطالبة الإدارات بإعداد جداول زمنية تضمن استيفاء الغلاف
الزمني المقرر لكل مادة ولكل مستوى دراسي، والحفاظ في الوقت نفسه على السير العادي
للدراسة، وهو ما يعني أن العودة إلى التوقيت القانوني لن تقتصر على تغيير عقارب
الساعة، بل ستفرض إعادة ترتيب يومي للتلاميذ والأطر التعليمية والأسر، خصوصاً في
المناطق التي تعتمد بشكل كبير على النقل المدرسي أو تعرف ظروفاً مجالية ومناخية
خاصة.
وأكدت الوزارة
ضرورة مراعاة الخصوصيات المحلية عند إعداد استعمالات الزمن، ولا سيما بالنسبة إلى
المؤسسات الموجودة في العالم القروي، حيث تختلف ظروف التنقل والوصول إلى المدارس
عن المدن، كما أن بعض المناطق تعتمد على وسائل نقل مدرسية مرتبطة بمواعيد محددة،
وهو ما دفع المسؤولين التربويين إلى عقد لقاءات على المستويات الجهوية والإقليمية
والمحلية بهدف إيجاد صيغ مناسبة لتنزيل التوقيت الجديد دون التأثير على الزمن
المدرسي المقرر أو انتظام الحصص التعليمية.
وفي قطاع
التعليم الخصوصي، بدأت المؤسسات بدورها في الاستعداد لهذا التغيير، حيث شرعت مدارس
في استشارة الأسر بشأن توقيت انطلاق الحصص بعد العودة إلى غرينتش، في محاولة
لتحقيق قدر من التوافق حول تنظيم اليوم الدراسي، خصوصاً بالنسبة للأسر التي يرتبط
توقيت عملها بمواعيد الدخول والخروج المدرسي، وهو ما يعكس اتساع تأثير القرار خارج
المؤسسات التعليمية ليصل إلى تفاصيل الحياة اليومية للأسر وتنقلات الآباء والأبناء
خلال أيام الدراسة.
ويأتي هذا
التعديل في سياق قرار قانوني جديد أنهى العمل بالمرسوم السابق المتعلق بالتوقيت
الإضافي، حيث ينص المرسوم رقم 2.26.530 على الرجوع إلى الساعة القانونية للمملكة
المحددة في توقيت غرينتش ابتداء من 20 شتنبر، مع تأخير الساعة بستين دقيقة، وهو
القرار الذي يجعل الموسم الدراسي الحالي أول موسم يتعين فيه على المؤسسات
التعليمية تنظيم حصصها وفق هذا التغيير الجديد في الساعة القانونية، ما يفرض على
الإدارات والأكاديميات مواكبة عملية الانتقال بشكل دقيق.
وتبرز أهمية
التغيير بالنسبة إلى الأسر من خلال انعكاسه المباشر على توقيت الاستيقاظ والتنقل
والعمل والدراسة، فبدء الحصص في الثامنة صباحاً بالتوقيت القانوني يعني أن
التلاميذ سيواجهون جدولاً زمنياً مختلفاً مقارنة بالفترة التي كان فيها المغرب
يعتمد توقيت غرينتش زائد ساعة، بينما ستحتاج الأسر إلى إعادة ترتيب مواعيد الخروج
من المنازل والنقل المدرسي والعمل بما يتلاءم مع الساعة الجديدة، وهو ما يفسر
النقاش المتزايد حول كيفية تنزيل التوقيت على أرض الواقع، خصوصاً في المناطق التي
تفرض ظروفها المحلية ترتيبات مختلفة.
ومع اقتراب
موعد 20 شتنبر، تتجه المؤسسات التعليمية بمختلف أنواعها إلى استكمال جداولها
الزمنية الجديدة، بينما تظل مراعاة الخصوصيات المحلية والحفاظ على الزمن المدرسي
من أبرز المحددات التي شددت عليها الوزارة، لتدخل الأسر والتلاميذ والأطر
التعليمية مرحلة جديدة من إعادة تنظيم اليوم الدراسي تزامناً مع عودة المغرب إلى
توقيته القانوني، في انتظار أن تكشف الأيام الأولى من التطبيق مدى سلاسة الانتقال
وقدرة المؤسسات على التوفيق بين متطلبات الدراسة وظروف التنقل والحياة اليومية.
لا توجد تعليقات:
للأسف، لا توجد تعليقات متاحة على هذا الخبر حاليًا.
أضف تعليقك