من العرائش نزار بركة يرفع سقف التحدي ويعلن مواعيد الحسم في أوراش الطرق والماء والفلاحة

من العرائش نزار بركة يرفع سقف التحدي ويعلن مواعيد الحسم في أوراش الطرق والماء والفلاحة
تقارير / الخميس 17 شتنبر 2026 / لا توجد تعليقات:

أنتلجنسيا:لبنى مطرفي

وضع نزار بركة، الأمين العام لحزب الاستقلال ووزير التجهيز والماء، جملة من الملفات الاجتماعية والاقتصادية والتنموية في صلب تجمع حزبي بإقليم العرائش، مقدماً أمام منتخبي المنطقة ومناضلي الحزب وأهاليها حصيلة مرتبطة بالطرق والماء والفلاحة، إلى جانب مقترحات تخص الشباب والأسرة والقدرة الشرائية، ومحدداً في الوقت نفسه مواعيد لتنفيذ عدد من المشاريع خلال الأشهر والسنوات المقبلة.

واستعرض بركة ما وصفه بحصيلة مرتبطة بفك العزلة عن عدد من مناطق الإقليم، مشيراً إلى إنجاز 120 كيلومتراً من الطرق خلال خمس سنوات، بعد فترة قال إنها امتدت لعشر سنوات دون إنجاز طرق بالمنطقة، وربط هذا التطور باتفاقية استثنائية أبرمتها مجموعة الجماعات التي يترأسها وصيف لائحة حزب الاستقلال بالإقليم.

وربط المسؤول الحكومي مشاريع الطرق بالحاجيات اليومية للسكان، معتبراً أن تحسين المسالك لا يتعلق فقط بالبنية التحتية، وإنما يساهم في تسهيل تنقل الفلاحين نحو الأسواق، ووصول المرضى إلى المراكز الصحية، وتمكين التلاميذ من الولوج إلى المؤسسات التعليمية، خصوصاً في المناطق القروية التي تعاني من صعوبات مرتبطة بالعزلة.

وأعلن بركة عن برمجة مشاريع طرق جديدة قال إنها ستنطلق ابتداء من أكتوبر من السنة الجارية، إلى جانب مشاريع أخرى مبرمجة سنة 2026، من بينها ما يهم منطقة الريصانة الجنوبية، مؤكداً أمام الحاضرين أن هذه المشاريع تدخل ضمن ما وصفه بـ"الأمر الواقع"، في إشارة إلى كونها مبرمجة للتنفيذ وليس مجرد وعود عامة.

وانتقل وزير التجهيز والماء إلى ملف الموارد المائية، كاشفاً عن مشروع محطة لتحلية مياه البحر قال إنها ستنطلق في دجنبر من السنة الجارية، بهدف المساهمة في تزويد طنجة بالماء، وهو ما من شأنه، وفق التصور الذي قدمه، تخفيف الضغط على الموارد المائية المحلية وتوجيه جزء أكبر منها لتلبية حاجيات الإقليم ومجالاته الفلاحية.

وربط بركة مشروع التحلية بتوسيع المناطق المسقية، موضحاً أن سنة 2026 ستشهد، حسب ما أعلن خلال اللقاء، إضافة 6000 هكتار جديدة إلى المناطق المسقية في جماعات بالإقليم، بما يسمح للفلاحين بتأمين السقي بشكل أكثر استدامة وتحسين الإنتاج وظروف العيش والمداخيل.

وأكد أن توفير الماء بشكل منتظم يشكل عاملاً أساسياً بالنسبة إلى النشاط الفلاحي، خصوصاً في منطقة ترتبط نسبة مهمة من اقتصادها بالعالم القروي، معتبراً أن تطوير شبكات السقي يمكن أن يساهم في تعزيز قدرة الفلاحين على الإنتاج وتقليص تأثير التقلبات المناخية.

وتحدث بركة كذلك عن قرار إلغاء الضريبة على القيمة المضافة بالنسبة إلى الماء، مؤكداً أنه دافع عن هذا الإجراء بهدف المساهمة في خفض كلفة الفاتورة بالنسبة إلى المواطنين، كما أشار إلى العمل من أجل جلب القطب الفلاحي إلى المنطقة وتعزيز المشاريع المرتبطة بالإنتاج والتحويل والأنشطة الفلاحية.

وشدد، في المقابل، على أن ما تحقق لا يمثل نهاية المسار، مؤكداً أن حزب الاستقلال يعتبر هذه الإجراءات غير كافية، وأن المرحلة المقبلة تحتاج إلى مواصلة العمل على ملفات التنمية والبنيات التحتية وتحسين الظروف الاقتصادية والاجتماعية للسكان.

وطرح الأمين العام لحزب الاستقلال كذلك ملف القدرة الشرائية، مركزاً على ما اعتبره ضرورة تقليص الفارق بين الأسعار التي يحصل بها الفلاح على منتجاته والأسعار التي يؤديها المستهلك في الأسواق، مستحضراً مثال البطاطا التي قال إن الفلاح يبيعها بثلاثة دراهم للكيلوغرام بينما قد تصل إلى 12 درهماً بالنسبة إلى المستهلك.

واقترح بركة، في هذا السياق، اعتماد وكالات لتوزيع المواد الغذائية، مع تقديم تصور يقوم على رفع السعر الذي يحصل عليه الفلاح إلى أربعة دراهم وخفض السعر النهائي للمستهلك إلى سبعة دراهم، معتبراً أن مثل هذه الآليات يمكن أن تساهم في تقليص هوامش الربح والوسطاء داخل سلسلة التوزيع.

وانفتح الخطاب أيضاً على القضايا الاجتماعية المرتبطة بالشباب والأسرة، حيث أعلن بركة أن حزب الاستقلال وضع برنامجاً لتشجيع الشباب على الزواج، رافضاً، بحسب ما ورد في مداخلته، اختزال هذا الدعم في منح مالية ظرفية بقيمة 5000 درهم، ومشدداً بدلاً من ذلك على أهمية مواكبة الشباب للوصول إلى فرص الشغل وتحقيق دخل قار.

وربط المسؤول الحزبي هذا التصور أيضاً بدور المرأة في سوق العمل، مؤكداً أن البرنامج ينبغي أن يستهدف الشاب والشابة معاً، وأن تمكين المرأة من العمل والدخل يدخل ضمن المقاربة التي يقدمها الحزب لمعالجة عدد من التحديات الاجتماعية والاقتصادية المرتبطة بتكوين الأسرة والاستقرار.

واستحضر بركة خلال التجمع المسار الحكومي لحزب الاستقلال، مذكراً بمشاركة الحزب في حكومة عباس الفاسي، الذي كان نائباً برلمانياً عن إقليم العرائش، ومشيراً إلى أن الحزب يسعى اليوم إلى الاستمرار في تحمل المسؤولية الحكومية من خلال القطاعات التي يتولاها حالياً.

وأكد أن حزب الاستقلال خاض، بحسب تعبيره، مساراً من أجل الحصول على قطاعات حكومية وامتلاك أدوات تنفيذ السياسات العمومية، داعياً إلى تجاوز ما وصفه بمنطق "توزيع المنافع والغنائم"، والتركيز بدلاً من ذلك على توظيف المسؤولية الحكومية في تنفيذ المشاريع وخدمة المواطنين.

وربط بركة بين الحضور الحكومي للحزب وبين المشاريع التي عرضها أمام سكان الإقليم، واضعاً الطرق والماء والسقي والفلاحة والقدرة الشرائية والشباب ضمن حزمة واحدة من الملفات التي قال إن الحزب يراهن عليها خلال المرحلة المقبلة.

ويأتي هذا التجمع في سياق الاستعداد للاستحقاق التشريعي المقرر في 23 شتنبر، حيث قدم بركة المشاريع والمقترحات التي عرضها باعتبارها جزءاً من حصيلة الحزب ومن التصور الذي يسعى إلى الدفاع عنه أمام الناخبين، بينما تظل المواعيد التي أعلن عنها، خصوصاً أكتوبر ودجنبر وسنة 2026، مرتبطة بمدى تقدم المشاريع على أرض الواقع.

ويضع هذا الخطاب بذلك مجموعة من الالتزامات المعلنة أمام اختبار التنفيذ، بعدما انتقل النقاش من عرض البرامج العامة إلى تحديد مشاريع وأرقام ومواعيد مرتبطة بإقليم العرائش، في وقت يستعد فيه الناخبون لاختيار ممثليهم في الاستحقاقات التشريعية المقبلة.

لا توجد تعليقات:

للأسف، لا توجد تعليقات متاحة على هذا الخبر حاليًا.

أضف تعليقك