أنتلجنسيا المغرب: أبو دعاء
حذرت الأمم
المتحدة من التدهور المتواصل الذي يشهده قطاع التعليم في الضفة الغربية، مؤكدة أن
آلاف الطلبة باتوا يواجهون صعوبات متزايدة في الوصول إلى مدارسهم بسبب القيود
المفروضة على الحركة، وإغلاق عدد من المؤسسات التعليمية، إلى جانب تضرر البنية
التحتية التعليمية جراء التطورات الأمنية المستمرة.
وأوضحت منظمات
أممية معنية بالتعليم وحماية الطفولة أن استمرار هذه الظروف أدى إلى انقطاع
الدراسة في العديد من المناطق، الأمر الذي يهدد المسار التعليمي لعشرات الآلاف من الأطفال،
ويزيد من معدلات التسرب المدرسي، خاصة في التجمعات السكانية الأكثر هشاشة.
وأشار التقرير
إلى أن العديد من المدارس أصبحت تعمل في ظروف استثنائية، مع تقليص ساعات الدراسة
أو تعليقها بشكل مؤقت، في حين يضطر عدد كبير من الطلبة إلى قطع مسافات طويلة أو
عبور حواجز للوصول إلى مدارسهم، وهو ما يؤثر بشكل مباشر في انتظام العملية
التعليمية وسلامة التلاميذ والمعلمين.
وأكدت الأمم
المتحدة أن التعليم يمثل حقًا أساسيًا يجب حمايته في جميع الظروف، داعية إلى ضمان
وصول الطلبة والمعلمين إلى المؤسسات التعليمية دون عوائق، وحماية المدارس من أي
أعمال قد تعطل دورها، مع توفير الدعم النفسي والاجتماعي للأطفال المتأثرين
بالأوضاع الحالية.
ويرى مختصون
في الشأن التربوي أن استمرار تعطيل التعليم لا ينعكس فقط على التحصيل الدراسي، بل
يترك آثارًا اجتماعية ونفسية طويلة الأمد، قد تمتد إلى زيادة معدلات الفقر
والبطالة مستقبلاً، نتيجة فقدان أجيال كاملة لفرص التعليم المنتظم.
وفي ختام
تقريرها، جددت الأمم المتحدة دعوتها إلى المجتمع الدولي لتكثيف الدعم الإنساني
والتعليمي، والعمل على ضمان استمرار العملية التعليمية، باعتبارها أحد أهم الركائز
لحماية الأطفال والحفاظ على مستقبلهم، حتى في ظل الأزمات والنزاعات.
لا توجد تعليقات:
للأسف، لا توجد تعليقات متاحة على هذا الخبر حاليًا.
أضف تعليقك