تفاقم أزمة التعليم في القرى والمدن مع احتقان اجتماعي بسبب الاكتظاظ ونقص الأطر وتراجع الجودة

تفاقم أزمة التعليم في القرى والمدن مع احتقان اجتماعي بسبب الاكتظاظ ونقص الأطر وتراجع الجودة
تعليم / الإثنين 22 يونيو 2026 / لا توجد تعليقات:

أنتلجنسيا المغرب:أبو ملاك

يشهد قطاع التعليم في المغرب خلال المرحلة الحالية حالة احتقان اجتماعي متزايدة، خصوصًا في المناطق القروية وشبه الحضرية، حيث تتعالى أصوات الأسر والتلاميذ بسبب تدهور ظروف التمدرس، وسط خصاص كبير في الأطر التربوية والاكتظاظ داخل الفصول الدراسية، ما جعل العملية التعليمية تواجه صعوبات حقيقية تؤثر على جودة التعلم ومستوى التحصيل الدراسي.

وفي المدن الكبرى بدورها، لا يبدو الوضع أفضل بكثير، إذ تعاني المؤسسات التعليمية من ضغط كبير ناتج عن ارتفاع أعداد التلاميذ مقابل محدودية البنية التحتية، وهو ما ينعكس في أقسام مكتظة ونقص في الوسائل البيداغوجية، إضافة إلى تفاوت واضح بين التعليم العمومي والخصوصي، ما يخلق شعورًا متزايدًا بعدم تكافؤ الفرص بين التلاميذ.

ويشير عدد من الفاعلين التربويين إلى أن هذا الوضع يرتبط أيضًا بإشكالات هيكلية تتعلق بتدبير الموارد البشرية، حيث ما تزال بعض المناطق تعاني من خصاص في الأساتذة، في مقابل تنقلات متكررة وهجرة داخلية بين المدن، ما يزيد من هشاشة المنظومة التعليمية ويؤثر على استقرارها.

كما تتزايد مظاهر الغضب الاجتماعي داخل عدد من الأسر المغربية، التي تعتبر أن التعليم العمومي لم يعد يواكب تطلعاتها، في ظل تراجع جودة التكوين وصعوبة الولوج إلى تعليم جيد دون تكاليف إضافية، ما يدفع الكثير من العائلات إلى تحمل أعباء مالية ثقيلة لتأمين تعليم أفضل لأبنائها في القطاع الخاص.

ويرى متتبعون أن استمرار هذا الوضع قد يعمق الفوارق الاجتماعية ويزيد من حدة التوتر داخل المجتمع، إذا لم يتم تسريع وتيرة الإصلاحات في قطاع التعليم، وتحسين ظروف العمل داخل المؤسسات التربوية، وتوفير الموارد الكافية لضمان تعليم عمومي قادر على تحقيق العدالة الاجتماعية وتكافؤ الفرص بين جميع التلاميذ.

لا توجد تعليقات:

للأسف، لا توجد تعليقات متاحة على هذا الخبر حاليًا.

أضف تعليقك