أنتلجنسيا المغرب:وصال . ل
صادق مجلس الحكومة على مجموعة من الإصلاحات المرتبطة بإعادة
هيكلة مؤسسات التكوين الإداري، في خطوة ترمي إلى تحديث منظومة إعداد الأطر
الإدارية وملاءمتها مع التحولات التي يعرفها سوق الشغل في المغرب. وتأتي هذه
الإصلاحات في سياق بحث الدولة عن رفع جودة الكفاءات وتطوير قدرات الخريجين بما
يتناسب مع حاجيات الإدارة العمومية والقطاع الخاص.
وتسعى هذه التوجهات الجديدة إلى تعزيز فعالية التكوين عبر إدماج
مقاربات حديثة في البرامج الدراسية، مع التركيز على المهارات العملية والتدبيرية
بدل الاقتصار على التكوين النظري، في محاولة لردم الفجوة بين مخرجات التعليم
ومتطلبات التشغيل. كما يتم الحديث عن إعادة النظر في شروط ولوج بعض المؤسسات
التكوينية بهدف توسيع قاعدة المستفيدين وتحسين الانتقاء.
في المقابل، يثير هذا المسار نقاشاً اجتماعياً حول مدى قدرة هذه
الإصلاحات على خلق فرص تشغيل حقيقية للشباب، خصوصاً في ظل استمرار تحديات البطالة
وارتفاع الطلب على مناصب الشغل. ويعتبر فاعلون أن نجاح هذه الخطوات يرتبط بمدى ربط
التكوين الفعلي بسياسات الإدماج المهني داخل الإدارات والمؤسسات الاقتصادية.
كما يراهن متابعون على أن
هذه الإصلاحات قد تشكل مدخلاً لتحسين أداء الإدارة العمومية ورفع جودة الخدمات
المقدمة للمواطنين، غير أن تحقيق ذلك يظل مشروطاً بتفعيل آليات المواكبة والتقييم
المستمر، حتى لا تبقى الإصلاحات مجرد نصوص تنظيمية دون أثر ملموس على أرض الواقع.
لا توجد تعليقات:
للأسف، لا توجد تعليقات متاحة على هذا الخبر حاليًا.
أضف تعليقك