أنتلجنسيا:لبنى مطرفي
وسع مجلس الحكومة صلاحيات وزير الاقتصاد والمالية والنجاعة العمومية في مجال تدبير التمويلات والاقتراضات، بعدما صادق، خلال اجتماعه الأسبوعي المنعقد اليوم الخميس، على ثلاثة مشاريع مراسيم تتيح له مباشرة عمليات الاقتراض الداخلي والخارجي، وإبرام عقود مالية مرتبطة بتدبير الدين العمومي ومخاطر تقلبات الأسواق.
وأوضح سمير بلفقيه، وزير إعداد التراب الوطني والتعمير والإسكان وسياسة المدينة والناطق الرسمي باسم الحكومة، خلال الندوة الصحفية التي أعقبت أشغال المجلس، أن المراسيم المصادق عليها تتعلق بتفويض السلطة من رئيسة الحكومة إلى وزير الاقتصاد والمالية والنجاعة العمومية، بهدف تمكينه من اتخاذ القرارات والإجراءات اللازمة لتعبئة الموارد المالية التي تحتاجها الخزينة العامة.
ويتعلق المشروع الأول بالمرسوم رقم 2.26.806، الذي يمنح وزير الاقتصاد والمالية والنجاعة العمومية صلاحية تدبير الاقتراضات الداخلية واللجوء إلى مختلف الأدوات المالية الأخرى، فيما يهم المشروع الثاني، رقم 2.26.807، تفويض السلطة في ما يتعلق بالتمويلات الخارجية.
أما المشروع الثالث، الذي يحمل رقم 2.26.808، فيخول الوزير المعني إبرام عقود واقتراضات مخصصة لإرجاع الدين الخارجي المكلف، إلى جانب توقيع اتفاقيات تستهدف ضمان مخاطر تقلبات أسعار الفائدة وأسعار صرف العملات الأجنبية.
وتستند هذه المراسيم إلى مقتضيات المواد 38 و39 و40 من قانون المالية رقم 50.25 للسنة المالية 2026، حيث حددت فترة سريان التفويض ابتداء من تاريخ نشرها في الجريدة الرسمية وإلى غاية 31 دجنبر 2026، بما يتيح للقطاع الحكومي المكلف بالمالية تدبير العمليات التمويلية خلال الفترة المتبقية من السنة المالية.
وتستهدف هذه الصلاحيات الجديدة تسهيل تعبئة الموارد الضرورية لتغطية تكاليف الخزينة العامة وتأمين حاجياتها التمويلية، من خلال تمكين وزير المالية من مباشرة عمليات الاقتراض الداخلي والخارجي وإبرام الاتفاقيات المرتبطة بها، وفق الإطار القانوني المحدد في المراسيم المصادق عليها.
كما تراهن الحكومة على تحسين شروط الاقتراض وتقليص الكلفة المرتبطة بخدمة الدين، عبر اعتماد تدابير مالية تسمح بتدبير الالتزامات المالية للدولة بصورة أكثر مرونة، مع مراعاة تطورات الأسواق المالية الدولية والظروف التي تتحكم في تكلفة التمويل.
وفي السياق ذاته، تكتسي الاتفاقيات المتعلقة بمخاطر أسعار الفائدة وصرف العملات الأجنبية أهمية خاصة، بالنظر إلى أن تغير هذه المؤشرات قد يؤثر في القيمة الفعلية للديون الخارجية وكلفة سدادها، وهو ما يدفع إلى اعتماد آليات مالية للتحوط من التقلبات والحد من انعكاساتها على التوازنات المالية للدولة.
وتأتي هذه الخطوة في إطار تدبير حاجيات التمويل العمومي خلال سنة 2026، حيث تسعى الحكومة إلى ضمان استمرارية تمويل النفقات والالتزامات المالية للخزينة، مع التحكم في كلفة الاقتراض وتدبير مخاطر الدين، دون أن يعني تفويض هذه الصلاحيات إقرار اقتراضات جديدة بمبالغ محددة أو الإعلان عن حجم إضافي للمديونية.
وبموجب هذه المراسيم، يصبح وزير الاقتصاد والمالية والنجاعة العمومية مخولاً بمباشرة العمليات التي يشملها التفويض خلال الفترة المحددة، في إطار الاختصاصات والضوابط المنصوص عليها قانوناً، إلى حين انتهاء مدة سريانها في آخر يوم من السنة المالية 2026.
لا توجد تعليقات:
للأسف، لا توجد تعليقات متاحة على هذا الخبر حاليًا.
أضف تعليقك