الخبر غير موجود

مغاربة على شفا إلغاء العيد بسبب الغلاء الفاحش
اقتصاد / الخميس 26 مارس 2026 / لا توجد تعليقات:

أنتلجنسيا المغرب: أبو دعاء

شهد المغرب هذه السنة موجة غير مسبوقة من الغلاء الذي دفع المواطنين للتفكير جدياً في إلغاء احتفالات عيد الأضحى من أنفسهم، بعد انتشار فيديوهات صرح فيها بعض أصحاب الماشية بأن سعر الخروف سيصل إلى 7000 درهم هذه السنة، بينما تظهر الصور أن قيمته لا تتجاوز 3000 درهم، ما أثار غضب الناس واعتبار الأمر استغلالاً واضحاً لمناسبة العيد.

الحكومة، كما جرت العادة، اختارت الصمت، مكتفية بتطمينات محتشمة بين الحين والآخر، في وقت ارتفعت فيه أسعار المحروقات بشكل ملفت، مستفيداً منه رئيس الحكومة وبعض كبار تجار المحروقات، ما جعل المواطن يزداد ضغطاً ماليًا يومًا بعد يوم.

الفقر والفاقة باتا يسيطران على معيشة عدد كبير من الأسر، والقدرة على شراء مستلزمات العيد أصبحت حلماً بعيد المنال بالنسبة للكثيرين، في حين تتزايد التحديات المعيشية بوتيرة غير مسبوقة.

البطالة تكاد تكون قاتلة، خاصة للشباب العاطل عن العمل، ما يجعل من كل مناسبة، سواء عيد الأضحى أو غيره، اختباراً صعباً لقدرة الأسر على الصمود أمام الضغوط الاقتصادية.

ارتفاع تكاليف الحياة اليومية أصبح ثقيلاً على كاهل المواطن، من فواتير الكهرباء والماء إلى المواد الغذائية الأساسية، ما جعل فكرة الاحتفال بالعيد خيارًا تكاد أغلب الأسر تتخلى عنه من تلقاء نفسها.

الأسر التي تعاني من التشرد أو فقدان السكن تضيف عبئاً إضافياً على المجتمع، فبين البحث عن مأوى آمن وتأمين قوت اليوم، يبدو الاحتفال بالعيد من الرفاهيات المستحيلة، ما يزيد من معاناة الطبقات الهشة.

ظاهرة الطلاق ارتفعت بشكل ملحوظ نتيجة الأزمات المالية والضغوط الاجتماعية، حيث تصبح المناسبات العائلية مثل العيد اختباراً حقيقياً لتماسك الأسرة المغربية أمام التحديات الاقتصادية المتراكمة.

غياب أي إجراءات فعلية من الحكومة وتوقعات المواطنين بأن تكون السنة مليئة بالتخمينات حول الأسعار والمساعدات يجعل الحالة العامة للتطلعات منخفضة جداً، ويعكس فشل السياسات في حماية القدرة الشرائية للمواطنين.

يبقى المواطن المغربي أمام واقع صعب، حيث الفقر والغلاء والبطالة والتشريد والتحديات الاجتماعية تجتمع لتشكل ضغطاً هائلاً على حياته اليومية، حتى بات العيد نفسه مهدداً بالإلغاء من تلقاء الناس، في مشهد مؤلم يعكس هشاشة الاقتصاد المغربي وغياب أي حلول ملموسة.