أنتلجنسيا المغرب:أبو دعاء
تشهد الساحة المغربية تطورًا لافتًا مع التساقطات المطرية
الأخيرة التي أعادت الأمل إلى القطاع الفلاحي بعد فترة من القلق المرتبط بالجفاف،
حيث تراهن الدولة على هذا التحسن لإعادة التوازن إلى المنظومة الاقتصادية وتقوية
الأمن الغذائي، في ظل سياق دولي متقلب يفرض تحديات متزايدة على سلاسل التوريد.
هذا التحسن لا يُقرأ فقط من زاوية فلاحية، بل يحمل دلالات
سياسية عميقة، إذ يمنح الحكومة هامشًا أكبر للتحرك ويخفف من الضغط الاجتماعي
المرتبط بارتفاع الأسعار، خاصة في المواد الأساسية، وهو ما يعزز الاستقرار الداخلي
ويمنح صناع القرار قدرة أكبر على تنفيذ السياسات العمومية دون توترات حادة.
كما أن انتعاش الإنتاج الزراعي يساهم في تقليص الاعتماد على
الاستيراد، وهو خيار استراتيجي تسعى إليه الرباط منذ سنوات، بهدف حماية السيادة
الغذائية وتقليل تأثر الاقتصاد الوطني بالتقلبات الخارجية، خصوصًا في ظل الأزمات
العالمية المتتالية.
في المحصلة، يشكل هذا
التحسن فرصة سياسية واقتصادية في الآن ذاته، حيث يمكن أن يتحول إلى رافعة حقيقية
لدعم النمو وتعزيز الثقة في السياسات الحكومية، إذا ما تم استثماره بذكاء ضمن رؤية
شمولية تربط بين الفلاحة والاستقرار الاجتماعي والتنمية المستدامة.
لا توجد تعليقات:
للأسف، لا توجد تعليقات متاحة على هذا الخبر حاليًا.
أضف تعليقك