االمحروقات تشتعل من جديد بالمملكة والغازوال يقترب من 16 درهما

االمحروقات تشتعل من جديد بالمملكة والغازوال يقترب من 16 درهما
ديكريبتاج / الخميس 01 أكتوبر 2026 / لا توجد تعليقات:

أنتلجنسيا:أبو جاسر

ستقفز أسعار المحروقات بالمغرب إلى مستويات جديدة مع دخول فاتح أكتوبر 2026، بعدما ستباشر محطات التزود بالوقود، منذ الساعات الأولى من صباح الخميس، تطبيق تحيين جديد للأسعار، في ظل استمرار الضغوط التي تفرضها أسواق النفط الدولية على السوق الوطنية.

وكشفت معطيات مهنية أن سعر البنزين الممتاز ارتفع بـ44 سنتيما للتر، بينما سجل الغازوال زيادة أكبر بلغت 85 سنتيما، مع اختلاف قيمة الزيادة النهائية من شركة توزيع إلى أخرى، وفق تركيبة الأسعار المعتمدة لدى كل فاعل في القطاع.

وأظهرت المعطيات المتداولة أن الزيادة الجديدة تأتي ضمن مسار تصاعدي مستمر منذ منتصف صيف 2026، حيث كان الغازوال في مقدمة المواد الطاقية التي تعرضت لموجة متتالية من الارتفاعات، بحكم وزنه الكبير في الاستهلاك الوطني وارتباطه المباشر بالنقل والأنشطة الاقتصادية.

وبلغت الزيادات المتراكمة في سعر الغازوال، مع دخول الزيادة الجديدة حيز التطبيق، حوالي 3.54 دراهم للتر الواحد، وهو ما يفتح الباب أمام تجاوز سعر 16 درهما للتر في عدد من محطات الوقود، بحسب مستويات الأسعار التي تعتمدها الشركات والموزعون.

وتزامن هذا التطور مع تحرك حكومي جديد، بعدما عقدت اللجنة الوزارية المكلفة بتتبع تداعيات التوترات الجيوسياسية في الشرق الأوسط على الاقتصاد الوطني اجتماعا بالرباط، الأربعاء 30 شتنبر، خصص لمتابعة انعكاسات الوضع الدولي على الإمدادات والأسعار والسوق المغربية.

وأعلنت الحكومة، عقب الاجتماع، استمرار صرف الدعم المباشر والاستثنائي الموجه إلى مهنيي النقل الطرقي للبضائع والأشخاص، مع ربط قيمة هذا الدعم بتطور أسعار المحروقات، في محاولة لاحتواء جزء من الضغط الذي تفرضه موجة الغلاء على القطاع.

وأكدت الحكومة أن هذا الدعم يستهدف، أساسا، الحفاظ على استمرارية خدمات النقل العمومي بالتعرفة الحالية، وتفادي انتقال الارتفاعات الجديدة في كلفة الوقود إلى أسعار الخدمات التي يؤديها المواطنون، خصوصا في ظل استمرار تقلبات الأسواق الدولية.

وطمأنت اللجنة الوزارية، في المقابل، إلى أن السوق الوطنية لا تواجه حاليا اضطرابا في التموين، مؤكدة أن الإمدادات تسير بصورة عادية ومنتظمة، وأن المخزون الاحتياطي من غاز البوتان والغازوال يتراوح بين 40 و60 يوما، مع استمرار تتبع وضعية المخزونات بشكل منتظم.

وأتاحت السلطات لمهنيي النقل مواصلة تقديم طلبات الاستفادة من الدعم عبر المنصة الإلكترونية المخصصة لهذا الغرض، بحسب الفئات المعنية، مع إمكانية تتبع مراحل معالجة الطلبات رقميا، في إطار الآلية التي سبق اعتمادها لمواجهة تقلبات أسعار المحروقات.

وتعكس هذه التطورات حجم الضغط الذي بات يفرضه ارتفاع كلفة الطاقة على مختلف حلقات الاقتصاد، إذ لا يتوقف تأثير الغازوال عند أصحاب السيارات، بل يمتد إلى النقل الطرقي وسلاسل التوزيع والسلع والخدمات، ما يجعل أي ارتفاع جديد في سعره قابلا للانعكاس على تكاليف الإنتاج والنقل.

وتعزز المعطيات الدولية المخاوف من استمرار الضغط على سوق النفط، بعدما أظهر استطلاع أجرته وكالة رويترز خلال شتنبر وشمل 30 اقتصاديا ومحللا أن توقعات متوسط أسعار الخام خلال 2026 ارتفعت، مع تقدير متوسط سعر خام برنت عند حوالي 89.05 دولارا للبرميل، مقابل 83.90 دولارا للخام الأمريكي.

وتراوحت تقديرات المحللين لسعر خام برنت بين 77.27 و97.60 دولارا للبرميل، بما يعكس استمرار حالة عدم اليقين بشأن مستقبل الإمدادات العالمية ومدى قدرة السوق على امتصاص الاختلالات المرتبطة بالتوترات الجيوسياسية.

ويربط محللون في أسواق الطاقة جزءا من هذه الضغوط بوضعية الإمدادات عبر مضيق هرمز، معتبرين، وفق ما نقلته رويترز، أن العودة الكاملة للصادرات عبر هذا الممر الاستراتيجي في الأجل القريب لا تزال غير مرجحة، الأمر الذي يضع المخزونات العالمية أمام دور أكبر في تعويض جزء من النقص المحتمل في الإمدادات.

وتضع هذه المعطيات الحكومة أمام معادلة اقتصادية أكثر تعقيدا: تأمين التموين من جهة، ومحاولة حماية النقل والقدرة الشرائية من جهة أخرى، في وقت يستمر فيه سعر الغازوال في تسجيل زيادات متتالية، بينما تظل أسعار النفط العالمية رهينة بالتطورات الجيوسياسية ومسارات الإمداد الدولية.

ويكشف بلوغ الزيادة التراكمية في الغازوال حوالي 3.54 دراهم للتر منذ منتصف صيف 2026 أن موجة الأسعار لم تعد مرتبطة بتحيين واحد، بل أصبحت مسارا تصاعديا متواصلا، ستكون له انعكاسات مباشرة على كلفة التنقل والنقل وتوزيع السلع، وعلى قدرة الأسر والمقاولات على تحمل مزيد من الضغوط.

لا توجد تعليقات:

للأسف، لا توجد تعليقات متاحة على هذا الخبر حاليًا.

أضف تعليقك