حمى الانتخابات ترتفع بالمغرب.. «ميركاتو الأحزاب» يفتح سباقاً مبكراً على المرشحين

حمى الانتخابات ترتفع بالمغرب.. «ميركاتو الأحزاب» يفتح سباقاً مبكراً على المرشحين
ديكريبتاج / الجمعة 28 غشت 2026 / لا توجد تعليقات:

أنتلجنسيا المغرب: وصال . ل

دخلت الأحزاب السياسية المغربية مرحلة جديدة من الاستعداد للاستحقاقات الانتخابية المقبلة، مع تصاعد المنافسة حول استقطاب المرشحين والشخصيات التي يمكن أن تمنح اللوائح الانتخابية قوة إضافية، في وقت بدأت فيه الحسابات السياسية تأخذ طابعاً أكثر وضوحاً داخل عدد من الدوائر الانتخابية، وأصبح البحث عن الأسماء القادرة على جذب الناخبين جزءاً أساسياً من التحركات الحزبية.

وتتجه الأنظار بشكل خاص إلى الشخصيات التي تتوفر على حضور محلي وشبكات انتخابية قوية، إذ تسعى بعض الأحزاب إلى تعزيز صفوفها بأسماء قادرة على المنافسة، بينما يحاول منتخبون وفاعلون سياسيون بدورهم اختيار المواقع التي تمنحهم فرصاً أفضل للعودة إلى المؤسسات المنتخبة، وهو ما يجعل المرحلة الحالية شبيهة بعملية إعادة ترتيب واسعة للخريطة السياسية المحلية.

ولا تقتصر هذه التحركات على تغيير الانتماءات الحزبية، بل تعكس أيضاً طبيعة المنافسة التي بدأت تفرض نفسها قبل موعد الاقتراع، حيث أصبحت الأحزاب مطالبة بالبحث عن مرشحين يجمعون بين الحضور الميداني والقدرة على التواصل مع المواطنين، في وقت لم يعد فيه الاعتماد على الاسم الحزبي وحده كافياً لضمان المنافسة داخل العديد من الدوائر.

لكن هذا السباق المبكر يطرح في المقابل سؤالاً أكبر حول مضمون المعركة الانتخابية، فالمواطن المغربي ينتظر برامج واضحة بشأن الغلاء والبطالة والصحة والتعليم والسكن، وليس فقط صراعاً حول الأسماء والمقاعد، ولذلك فإن نجاح أي حزب في استقطاب مرشحين أقوياء لن يكون كافياً إذا لم يرافقه خطاب سياسي قادر على إقناع الناخبين بوجود حلول حقيقية لمشاكلهم اليومية.

ومع اقتراب الاستحقاقات المقبلة، يتوقع أن تزداد حدة المنافسة بين الأحزاب، وأن تشهد الأسابيع القادمة انتقالات وتحالفات وترتيبات جديدة داخل عدد من الدوائر، غير أن الرهان الأكبر سيبقى في قدرة الأحزاب على إعادة الثقة إلى المواطنين وإقناعهم بالمشاركة، خصوصاً في ظل حالة العزوف التي أصبحت واحدة من أبرز التحديات التي تواجه الحياة السياسية المغربية.

لا توجد تعليقات:

للأسف، لا توجد تعليقات متاحة على هذا الخبر حاليًا.

أضف تعليقك