الملك محمد السادس قبالة سبتة والإعلام الإسباني يُشعل الجدل من جديد(صورة)

الملك محمد السادس قبالة سبتة والإعلام الإسباني يُشعل الجدل من جديد(صورة)
ديكريبتاج / الأحد 16 غشت 2026 / لا توجد تعليقات: لمجيد

أنتلجنسيا:ياسر اروين

أعادت وسائل إعلام إسبانية فتح ملف سبتة المحتلة من زاوية جديدة بعدما سلطت الضوء على ظهور الملك محمد السادس على متن يخته قبالة السواحل الشمالية للمملكة، في مشهد أثار اهتماماً واسعاً داخل الصحافة الإسبانية وأعاد النقاش حول الحساسية الجيوسياسية التي تحيط بالمنطقة.

وتداولت منابر إعلامية إسبانية، من بينها صحيفة "لاراثون"، معطيات تفيد بأن العاهل المغربي كان يبحر على مقربة من سواحل سبتة، مرفوقاً بإجراءات أمنية بحرية مشددة شملت وحدات للمراقبة والحماية، وهو ما حظي بتغطية لافتة تجاوزت مجرد متابعة نشاط خاص إلى قراءة تحمل أبعاداً سياسية ورمزية.

ويأتي هذا الاهتمام الإسباني في سياق إقليمي دقيق، حيث تظل سبتة ومليلية المحتلتان من أكثر الملفات حساسية في العلاقات المغربية الإسبانية، بالنظر إلى تمسك المغرب بمغربيتهما واعتبارهما جزءاً من أراضيه المحتلة، مقابل استمرار مدريد في فرض سيادتها عليهما.

ويرى متابعون أن التركيز الإعلامي الإسباني على تحركات الملك محمد السادس بالقرب من سبتة لا يمكن فصله عن الحمولة الرمزية التي تكتسيها المنطقة، خاصة أن أي حدث مرتبط بها يتحول سريعاً إلى مادة للنقاش السياسي والإعلامي داخل إسبانيا، مهما كانت طبيعته أو خلفياته.

كما يأتي هذا الجدل في وقت تشهد فيه العلاقات بين الرباط ومدريد مرحلة من التنسيق والتعاون في عدد من الملفات الاستراتيجية، غير أن قضية المدينتين المحتلتين تظل حاضرة بقوة في الوعي السياسي والشعبي على ضفتي المتوسط، وتعود إلى الواجهة كلما ارتبطت بحدث أو تحرك يحظى بزخم إعلامي كبير.

وفي خضم هذا التفاعل، بدا واضحاً أن مجرد ظهور الملك محمد السادس في المياه الشمالية للمملكة كان كافياً لإثارة موجة من التعليقات والتحليلات داخل الإعلام الإسباني، الذي تعامل مع الحدث باعتباره أكثر من رحلة بحرية عادية، في مؤشر جديد على أن ملف سبتة لا يزال قادراً على إشعال النقاش كلما اقتربت منه الأضواء.


لا توجد تعليقات:

للأسف، لا توجد تعليقات متاحة على هذا الخبر حاليًا.

أضف تعليقك