معتقلون إسلاميون سابقون يُعلنون مرحلة جديدة من النضال ويُطالبون بإنصاف طال انتظاره

معتقلون إسلاميون سابقون يُعلنون مرحلة جديدة من النضال ويُطالبون بإنصاف طال انتظاره
ديكريبتاج / الخميس 30 يوليوز 2026 / لا توجد تعليقات: تهنئه بمناسبه ذكرى عيد العرش المجيد

أنتلجنسيا:أبو فراس

في خطوة تعكس تصعيداً جديداً في مسار المطالبة بالحقوق وجبر الضرر، أعلن معتقلون إسلاميون سابقون بجهة الجنوب عن تأسيس إطار تنظيمي جديد تحت اسم "تنسيقية الجنوب للمعتقلين الإسلاميين"، مؤكدين دخولهم مرحلة جديدة من الترافع والضغط الحقوقي من أجل ما يعتبرونه استكمالاً لمسار الإنصاف ورد الاعتبار بعد سنوات من المعاناة داخل السجون وخارجها.

وجاء الإعلان عن هذه الخطوة عقب سلسلة من الاجتماعات التحضيرية والنقاشات الداخلية التي انتهت إلى تشكيل هيكلة تنظيمية جديدة تضم مرجان محمد منسقاً عاماً، وعزو عبد الكريم مديراً للتواصل والعلاقات الخارجية، وأزيك خالد مسؤولاً للإدارة الداخلية، مع الإعلان عن استكمال باقي الهياكل التنظيمية في وقت لاحق.

وأكد أصحاب المبادرة أن الإطار الجديد يقدم نفسه كهيئة حقوقية مستقلة لا تخضع لأي توجيه سياسي أو حزبي، وترتكز مرجعيتها على ما تصفه بمظلومية المعتقلين الإسلاميين السابقين وضرورة مواصلة الدفاع عن حقوقهم الاجتماعية والاقتصادية والاعتبارية. كما شدد البيان على أن أولويات التنسيقية تتمثل في جبر الضرر الجماعي والتعويض المادي وضمان العيش الكريم ورفع ما تعتبره أشكالاً مستمرة من الحيف والإقصاء التي ما زالت تطال عدداً من المعتقلين السابقين وأسرهم.

ولم يخف البيان نبرة الاحتجاج القوية التي طبعت مضامينه، حيث اعتبر مؤسسو التنسيقية أن سنوات الاعتقال وما أعقبها من صعوبات اجتماعية واقتصادية تركت آثاراً عميقة على أوضاعهم، مؤكدين أن معركتهم لم تنته بالإفراج عنهم، بل انتقلت إلى مرحلة جديدة عنوانها المطالبة بالإنصاف الكامل والاندماج الكريم داخل المجتمع.

كما كشف المؤسسون عن اعتماد ميثاق تنظيمي وقانون داخلي يحدد شروط العضوية وآليات اتخاذ القرار والتواصل الإعلامي، مع التشديد على الانضباط التنظيمي والحفاظ على سرية المداولات الداخلية، في خطوة تعكس رغبة واضحة في بناء إطار أكثر تنظيماً وقدرة على التنسيق والترافع أمام المؤسسات الوطنية والدولية.

ويعتبر متابعون أن تأسيس هذه التنسيقية يعيد إلى الواجهة واحداً من أكثر الملفات الحقوقية حساسية وإثارة للنقاش في المغرب، خاصة في ظل استمرار مطالب فئات من المعتقلين السابقين بطي صفحات الماضي بشكل كامل عبر إجراءات عملية تتجاوز الإفراج إلى معالجة التداعيات الاجتماعية والاقتصادية والنفسية التي خلفتها سنوات الاعتقال.

وفي رسالة مباشرة إلى الفاعلين الحقوقيين والإعلاميين ومختلف مكونات المجتمع، دعا مؤسسو التنسيقية إلى التفاعل مع ملفهم ودعم مطالبهم، معتبرين أن معركة الإنصاف ما تزال مفتوحة وأن تحقيق العدالة الكاملة يقتضي، من وجهة نظرهم، معالجة كل الآثار المترتبة عن سنوات السجن وما بعدها، في وقت يبدو فيه أن هذا الملف مرشح للعودة بقوة إلى واجهة النقاش الحقوقي خلال المرحلة المقبلة.


لا توجد تعليقات:

للأسف، لا توجد تعليقات متاحة على هذا الخبر حاليًا.

أضف تعليقك