مارلاسكا يفجر الجدل حول وحدات حول أزمة سبتة ومدريد تنفي تحذير الـCIA وتدافع عن دور المغرب

مارلاسكا يفجر الجدل حول وحدات حول أزمة سبتة ومدريد تنفي تحذير الـCIA وتدافع عن دور المغرب
ديكريبتاج / الأربعاء 09 شتنبر 2026 / لا توجد تعليقات:

أنتلجنسيا:ياسر اروين(إسبانيا)

فجّر وزير الداخلية الإسباني، فرناندو غراندي مارلاسكا، مواجهة سياسية جديدة حول أحداث العبور الجماعي التي شهدتها سبتة نهاية يوليوز، بعدما نفى بشكل قاطع أن تكون الاستخبارات الأمريكية قد أبلغت نظيرتها الإسبانية مسبقاً بوقوع أزمة واسعة، واصفاً الحديث عن وجود تحذير أمريكي مسبق بأنه "معلومة زائفة".

وأوضح مارلاسكا، خلال جلسة لمراقبة الحكومة في مجلس النواب الإسباني، أن المعطيات التي كانت متوفرة لدى السلطات قبل أحداث 30 يوليوز لم تتجاوز تسجيل ارتفاع نسبي في محاولات الدخول إلى سبتة سباحة، مؤكداً أنها لم تتضمن أي توقع لسيناريو جماعي مماثل لما شهدته المدينة خلال أزمة سنة 2021.

وردّ الوزير بذلك على الاتهامات التي وجهها الحزب الشعبي إلى الحكومة، بعدما ادعى الناطق باسم الحزب، ميغيل تييادو، أن وكالة الاستخبارات المركزية الأمريكية كانت قد نبهت أجهزة الاستخبارات الإسبانية إلى ما سيحدث، محملاً وزيرة الدفاع مارغاريتا روبليس ووزير الداخلية مسؤولية عدم اتخاذ الإجراءات اللازمة.

واعتبر مارلاسكا أن صحة هذه الرواية، لو ثبتت، كانت ستعني أن معلومة أمنية بالغة الخطورة لم تصل إلى مجلس الأمن القومي الإسباني، متسائلاً عن الأساس الذي تستند إليه المعارضة في اتهاماتها، وداعياً إياها إلى التعامل بجدية مع ملف بالغ الحساسية وعدم ترويج ما وصفه بالأكاذيب.

واستحضر المسؤول الإسباني كذلك التحذيرات التي سبق أن أطلقها رئيس حكومة سبتة، خوان خيسوس فيفاس، قبل اندلاع الأحداث، متسائلاً عن سبب عدم إبلاغ قيادة الحزب الشعبي بهذه التحذيرات إذا كانت المعارضة تؤكد أن لديها، قبل الأزمة، معلومات مسبقة عما كان سيقع.

وأقر مارلاسكا في المقابل بوجود حالة من القلق والشعور بعدم الأمان لدى جزء من سكان سبتة، لكنه شدد على أن الحكومة تعمل من أجل إعادة الأوضاع إلى طبيعتها، رافضاً في الوقت ذاته الخطاب الذي يربط بشكل جماعي بين الهجرة والتهديد الأمني.

وأكد وزير الداخلية الإسباني أن التعاون المغربي لعب دوراً "حاسماً" في احتواء الأزمة، مشيراً إلى أن السلطات المغربية تدخلت لإيقاف محاولات العبور وإعادة أغلب المهاجرين الذين تمكنوا من دخول المدينة خلال الأحداث.

وكشف مارلاسكا أن السلطات المغربية كانت قد أحبطت، قبل 30 يوليوز، نحو 3600 محاولة للعبور سباحة نحو سبتة، معتبراً أن هذا التدخل ساهم بصورة جوهرية في تغيير مسار الأزمة والحد من تداعياتها.

من جهة أخرى، يواصل الحزب الشعبي وحزب "فوكس" الضغط على حكومة بيدرو سانشيز بشأن طريقة تدبيرها للأزمة، متهمين إياها بالتقصير في حماية سبتة، وبمحاولة تجنيب المغرب المسؤولية السياسية عما وقع.

وهي اتهامات رفضها مارلاسكا، في وقت تحولت فيه أحداث نهاية يوليوز إلى ملف مفتوح تتقاطع داخله الحسابات الأمنية والسياسية والهجرة والعلاقات المغربية الإسبانية.

لا توجد تعليقات:

للأسف، لا توجد تعليقات متاحة على هذا الخبر حاليًا.

أضف تعليقك