غليان الدكاترة أمام وزارة العدل واحتجاجات نارية تكشف سياسة الإقصاء وتفجر معركة الإدماج المباشر

غليان الدكاترة أمام وزارة العدل واحتجاجات نارية تكشف سياسة الإقصاء وتفجر معركة الإدماج المباشر
ديكريبتاج / الأربعاء 15 أبريل 2026 / لا توجد تعليقات:

أنتلجنسيا المغرب:فهد الباهي/م.إيطاليا

في تصعيد حاد يعكس حجم الاحتقان المتراكم داخل صفوف الدكاترة المطالبين بالإدماج في خطة العدالة، كشفت المجموعة الوطنية للدكاترة عن دخولها مرحلة جديدة من المواجهة المفتوحة مع وزارة العدل، بعد ما وصفته بسياسة التجاهل الممنهج وإغلاق قنوات الحوار بشكل كامل، رغم أن ملفاتها ومطالبها ظلت حبيسة الرفوف لما يقارب 3 سنوات دون أي تفاعل يُذكر، في مشهد اعتبرته خرقًا صارخًا لمبدأ المساواة وتكافؤ الفرص، خاصة عند مقارنته بما حظيت به أفواج سابقة من امتيازات مماثلة.

وأكدت المجموعة، في بلاغها الذي توصلت به أنتلجنسيا، تمسكها الثابت بحقها المشروع في الإدماج المباشر داخل خطة العدالة، مستندة في ذلك إلى مقتضيات المادة 09 من القانون رقم 16.03، التي تتيح إمكانية هذا الإدماج، معتبرة أن تجاهل هذا المقتضى القانوني يُعد انتقاصًا واضحًا من حقوقها وضربًا لمبدأ الإنصاف، كما شددت على أن صبرها بلغ مداه في ظل استمرار الصمت الرسمي الذي يزيد من تعقيد الوضع ويؤجج حالة الغضب في صفوف المتضررين.

وفي خطوة تصعيدية تحمل رسائل قوية للجهات المسؤولة، أعلنت المجموعة عن تنظيم وقفتين احتجاجيتين يوم الأربعاء 22 أبريل 2026، الأولى أمام مقر وزارة العدل من الساعة 11:00 إلى 13:00، والثانية أمام مقر البرلمان المغربي من الساعة 13:10 إلى 14:30، في محاولة للضغط من أجل فتح حوار جدي ومسؤول ينهي هذا الملف العالق، ويعيد الاعتبار لفئة علمية ترى نفسها ضحية تهميش غير مبرر.

ويأتي هذا التحرك الاحتجاجي في سياق يتسم بتصاعد منسوب التوتر بين الدكاترة ووزارة العدل، حيث ترى هذه الفئة أن استمرار الإقصاء لا يمس فقط بحقوقها الفردية، بل يضرب في العمق مبدأ تثمين الكفاءات الوطنية، ويطرح تساؤلات حقيقية حول جدية السياسات العمومية في دعم حاملي الشهادات العليا وإدماجهم في مواقع تستفيد من خبراتهم العلمية والقانونية.

كما اعتبر البلاغ أن هذه الخطوة الاحتجاجية ليست سوى بداية لمسار نضالي مفتوح، قد يتخذ أشكالًا أكثر حدة في حال استمرار التجاهل الرسمي، مؤكدة أن المعركة لم تعد فقط مطلب إدماج، بل أصبحت قضية كرامة واعتراف بمجهودات سنوات طويلة من التحصيل العلمي، التي لا يمكن أن تُقابل بالتهميش أو الإقصاء.

ودعت المجموعة مختلف وسائل الإعلام الوطنية والدولية، المكتوبة والإلكترونية ووكالات الأنباء، إلى الحضور المكثف لتغطية هاتين الوقفتين، من أجل نقل صورة حقيقية للرأي العام حول عدالة هذا الملف، وتسليط الضوء على ما وصفته بواقع الإقصاء الذي تعيشه هذه الفئة، في أفق خلق ضغط مجتمعي يسهم في تحريك هذا الملف نحو الحل.

 

لا توجد تعليقات:

للأسف، لا توجد تعليقات متاحة على هذا الخبر حاليًا.

أضف تعليقك