أنتلجنسيا المغرب:حمان ميقاتي/م.كندا
أثار جنرال روسي متقاعد يدعى فلاديمير
بوبوف جدلا واسعا بعد تصريحات تحدث فيها عن وجود عسكريين صينيين على الأراضي
الإيرانية بهدف اختبار أسلحة متطورة، معتبرا أن ما يجري يتجاوز مجرد تعاون استشاري
إلى مرحلة التجارب الميدانية المباشرة.
بحسب الرواية المنسوبة إليه فإن
القوات الصينية لا تؤدي دور المراقب أو الخبير الفني فقط، بل تشارك بصفة نشطة في
اختبار صواريخ وقنابل فرط صوتية داخل ميادين إيرانية، في خطوة توحي بأن طهران
تحولت إلى مساحة تجريب عملي لتكنولوجيا عسكرية شديدة الحساسية.
التصريحات تضمنت أيضا إشارة إلى أن
إيران لم تكشف بعد عن أقوى ما تمتلكه من ترسانة، وأنها تؤجل استخدام بعض القدرات
إلى مرحلة لاحقة ترتبط بتطورات المشهد العسكري واستنزاف الخصوم لوجستيا، وهو طرح
يعكس تصورا استراتيجيا قائما على إدارة التصعيد لا الانخراط الكلي منذ البداية.
وتذهب المزاعم إلى حد القول إن الصين
تواصل تزويد إيران بالإمدادات استعدادا لتلك اللحظة الحاسمة، وأن الهدف الصيني
يتمثل في تقييم فعالية تقنياتها تحت ظروف قتال حقيقية، تماما كما توصف الحرب في
أوكرانيا بأنها مختبر ميداني لروسيا.
في المقابل لا توجد تأكيدات مستقلة أو
بيانات رسمية من بكين أو طهران تثبت هذا الوجود العسكري المباشر، ما يجعل هذه
التصريحات في إطار التحليلات أو الرسائل السياسية المرتبطة بحرب المعلومات الدائرة
بين القوى الكبرى.
أما فيما يتعلق بالولايات المتحدة،
فقد تضمنت التصريحات حديثا عن ضغوط لوجستية كبيرة تواجهها في حال توسع أي صراع، مع
التشكيك في قدرة الاحتياطيات المعلنة على تغطية حرب طويلة الأمد، وهو خطاب يعكس
تنافسا دعائيا بقدر ما يعكس قراءة عسكرية.
في النهاية تبقى مسألة وجود عسكريين
صينيين لاختبار أسلحة فرط صوتية في إيران ادعاء يحتاج إلى أدلة موثوقة قبل اعتماده
كحقيقة، خاصة في ظل بيئة دولية تتداخل فيها المصالح وتتصاعد فيها الحملات
الإعلامية التي تسعى إلى إعادة رسم موازين الردع والنفوذ.
لا توجد تعليقات:
للأسف، لا توجد تعليقات متاحة على هذا الخبر حاليًا.
أضف تعليقك