الخبر غير موجود

أسعار المحروقات نحو 25 درهما وأخنوش في مرمى الانتقادات
ديكريبتاج / الأربعاء 04 مارس 2026 / لا توجد تعليقات:

أنتلجنسيا المغرب:فهد الباهي/م.إيطاليا

تتداول أوساط اقتصادية أن أسعار المحروقات في المغرب قد تقفز إلى ما بين 20 و25 درهما للتر الواحد في ظل التصعيد العسكري المرتبط بإيران وتعطل الإمدادات القادمة من منطقة الخليج، وهو ما ينذر بضغط غير مسبوق على القدرة الشرائية للمواطنين ويهدد بتوسيع دائرة الغلاء.

الانعكاسات المحتملة لهذه الزيادات لا تقتصر على تكلفة التنقل فقط، بل تمتد إلى أسعار المواد الغذائية والخدمات والنقل والإنتاج الصناعي، ما قد يدخل الاقتصاد الوطني في موجة تضخم جديدة تزيد من معاناة الأسر ذات الدخل المحدود والمتوسط.

التطورات الميدانية في مضيق هرمز زادت من حدة المخاوف، خاصة بعد تداول أنباء عن استهداف سفينتين وتحذيرات إيرانية بعدم السماح لناقلات النفط بالعبور، ما يضع سلاسل التوريد العالمية أمام اختبار صعب ويهدد بإرباك الأسواق في ظرف وجيز.

توقف أو اضطراب التوريد من دول خليجية مثل قطر والكويت والإمارات والسعودية من شأنه أن يفاقم الوضع، باعتبارها من المزودين الأساسيين للأسواق العالمية بالطاقة، وهو ما قد ينعكس بشكل مباشر على فاتورة الاستيراد المغربية.

في خضم هذه التطورات، يعود الجدل حول الخيارات الاستراتيجية في قطاع الطاقة بالمغرب، خاصة ما يتعلق بمصفاة لاسامير بمدينة المحمدية، التي يرى منتقدون أن استمرار توقفها حرم البلاد من أداة مهمة لتأمين مخزون استراتيجي كان يمكن أن يخفف من وقع الأزمات الطارئة.

وتتجه أصابع الاتهام نحو رئيس الحكومة عزيز أخنوش، حيث يعتبره منتقدوه مسؤولاً سياسياً عن مآل هذا الملف، متهمين إياه بتغليب اعتبارات السوق والقطاع الخاص على المصلحة الوطنية في لحظة كانت تتطلب رؤية سيادية بعيدة المدى.

الحديث عن الاحتكار وهوامش الربح في قطاع المحروقات يعود بدوره إلى الواجهة، مع تصاعد مطالب بتسقيف الأسعار أو إعادة النظر في آليات تحرير السوق التي يراها كثيرون غير منصفة للمستهلك المغربي.

ويحذر فاعلون اقتصاديون من أن استمرار الغموض بشأن الإمدادات العالمية قد يدفع الأسعار إلى مستويات قياسية، ما يفرض على الحكومة التحرك العاجل لتقديم توضيحات للرأي العام وطمأنة الأسواق حول الإجراءات المتخذة لتأمين التموين.

في ظل هذه المعطيات، تتصاعد الدعوات لتحمل المسؤولية السياسية كاملة، ووضع مصلحة المواطن فوق كل اعتبار، خاصة وأن أي انفلات في أسعار المحروقات لن يكون مجرد رقم في محطات الوقود، بل أزمة اجتماعية قد تعيد خلط الأوراق داخلياً.