أنتلجنسيا:فتيحة الوديع
في تطور حصري انفردت به جريدة "المنتخب" المتخصصة، تتجه الجامعة الملكية المغربية لكرة القدم إلى إعلان قرار مفصلي سيضع حداً لمرحلة المدرب الوطني وليد الركراكي على رأس العارضة التقنية للمنتخب الأول، في خطوة يجري الإعداد لها بعناية داخل دواليب القرار الكروي.
مصادر موثوقة أكدت أن البلاغ المرتقب سيكون الرابع في سلسلة بلاغات متتالية، وسيحمل في طياته إعلان الانفصال الرسمي عن الركراكي، بعد أن وصلت المشاورات إلى مراحل متقدمة جداً، ما يجعل الصيغة النهائية مسألة وقت لا أكثر.
المعطيات ذاتها تشير إلى أن الإعلان قد يصدر خلال اليومين المقبلين، على أن يعقبه، إذا سارت الأمور وفق المخطط المرسوم، بلاغ خامس مطلع الأسبوع القادم يتضمن تعيين ناخب وطني جديد، مع ترجيح قوي لأن يكون إطاراً مغربياً في انسجام مع توجه تقوية الثقة في الكفاءات المحلية.
القرار، بحسب ما توفر من معطيات، لن يأتي بصيغة صدامية، بل في قالب مؤسساتي يشيد بما تحقق خلال المرحلة السابقة، مع توجيه الشكر للركراكي على ما قدمه للكرة الوطنية، في محاولة لحفظ التوازن بين منطق التقييم الرياضي ومتطلبات الاستمرارية داخل مشروع يراد له أن يتواصل بثوب مختلف.
في المقابل، عاد اسم المدرب الإسباني Xavi Hernández ليطفو مجدداً على السطح، ليس من بوابة عرض رسمي، بل عبر قنوات غير مباشرة يُقال إنها تسعى إلى إعادة طرح اسمه دون شروط مسبقة، بعد أن خفت الزخم الإعلامي الإسباني الذي روّج سابقاً لاحتمال قدومه.
غير أن المؤشرات الحالية تفيد بأن الاتجاه داخل الجامعة يميل إلى خيار وطني، في إطار إعادة ترتيب البيت الداخلي بعيداً عن ضغط الحملات الدعائية أو رهانات الأسماء اللامعة.
التحول المرتقب يعكس لحظة مراجعة عميقة داخل المنظومة الكروية، حيث لم يعد معيار الاستمرار مرتبطاً فقط بالإنجازات الماضية، بل بمدى القدرة على ضخ نفس جديد وضمان تنافسية أعلى في الاستحقاقات المقبلة.
فالمسألة لم تعد تقنية صرفة، بل أصبحت رهانا استراتيجيا يرتبط بصورة المنتخب، وبالرسائل التي تريد الجامعة تمريرها بشأن الحوكمة وربط المسؤولية بالمحاسبة.
وإذا ما صدر البلاغ الرابع كما هو متوقع، فإن الكرة المغربية ستكون أمام مرحلة انتقالية دقيقة، عنوانها إعادة رسم ملامح القيادة التقنية، وسط ترقب جماهيري واسع وانتظار لما سيحمله البلاغ الخامس من اسم وخيارات وتوجهات.
وحتى ذلك الحين، يبقى المؤكد أن قرار الانفصال عن الركراكي لم يعد مجرد احتمال، بل خطوة يجري تثبيتها في صمت، تمهيداً لإعلان رسمي سيعيد ترتيب المشهد الكروي الوطني من جديد.
لا توجد تعليقات:
للأسف، لا توجد تعليقات متاحة على هذا الخبر حاليًا.
أضف تعليقك