الزلزال الذي فجّرته فيديوهات المهداوي في وجه "يونس مجاهد"

الزلزال الذي فجّرته فيديوهات المهداوي في وجه "يونس مجاهد"
ديكريبتاج / الجمعة 21 نونبر 2025 / لا توجد تعليقات:

أنتلجنسيا المغرب: فهد الباهي/م.إيطاليا

تحولت مقاطع الفيديو التي نشرها الصحافي "حميد المهداوي" إلى شرارة هزّت قطاع الصحافة رأسًا على عقب، بعدما كشفت للرأي العام الوطني والدولي ما يشبه المؤامرة المفتوحة داخل المجلس الوطني للصحافة الذي انتهت صلاحيته، الأمر الذي جعل التدخل القضائي ضرورة لا تقبل التأجيل في ظل الاتهامات التي تتسع دائرتها يومًا بعد يوم

وأمام ما حملته التسجيلات من وقائع خطيرة، لم يعد الحديث مجرد خلاف مهني، بل أصبح الأمر قضية تضرب العمود الفقري للسلطة الرابعة، وتجعل كل من يدافع عن الشفافية يدرك أن المسألة تجاوزت الأشخاص إلى بنية مجلس افتقد منذ بدايته للكفاءة والحياد والمهنية، وتسبب في تشريد صحافيين وفي تمييع قطاع كامل كان يفترض أن يكون ركيزة للديمقراطية

ولأن الحقيقة لا تختبئ طويلًا، فإن ما كشفته الفيديوهات جاء ليوثّق ما كان يقال خلف الأبواب المغلقة من تجاوزات، سوء تدبير، وإساءة استعمال السلطة، الأمر الذي جعل أصواتًا عديدة ترتفع مطالبة بفتح ملف المجلس بكل تفاصيله، خصوصًا بعد أن باتت الخروقات مسجلة بالصوت والصورة

واليوم يجد "يونس مجاهد" نفسه تحت المجهر بعدما بات اسمه في قلب العاصفة، مما يجعل المسؤولية القانونية والأخلاقية مطروحة بقوة أمام الجهات المختصة، فالمطلوب ليس مجرد توضيحات، بل فتح تحقيق جدي يعيد الحقوق إلى أصحابها، ويضع حدًا لفوضى استمرت أكثر مما يجب

ومهما حاول البعض الالتفاف على الحقائق، فإن المثل الشعبي يقول "صياد النعامة يلقاها يلقاها"، ومعنى ذلك أن الحقيقة، مهما طال الزمن، ستظهر، وأن العدالة، إذا تحركت بجرأة، قادرة على إعادة التوازن لمشهد إعلامي تعطلت فيه البوصلة طويلًا وانتظر كثيرًا لحظة الحساب الحقيقي .

 

لا توجد تعليقات:

للأسف، لا توجد تعليقات متاحة على هذا الخبر حاليًا.

أضف تعليقك