أنتلجنسيا المغرب: فهد الباهي/م.إيطاليا
تحول المشهد القصير الذي ظهر فيه "وائل
الدحدوح" بإسبانيا إلى كرة ثلج حاولت جهات معروفة بعدائها للمغرب الركوب
عليها لإرباك الرأي العام، غير أن الصحافي المخضرم لم يتأخر في كشف الحقيقة كاملة،
واضعًا حدًا لكل التأويلات التي رافقت الواقعة، "الدحدوح" الذي يحظى
باحترام واسع لدى المغاربة خرج بموقف واضح يؤكد فيه أنه لا علاقة له بأي جهة
انفصالية، وأن حضوره كان مكرسًا فقط لخدمة قضية فلسطين ومعاناة أهل غزة تحت
الإبادة.
أوضح "الدحدوح" لمغاربة
تواصلوا معه مباشرة أن اللقاء الذي حضره كان تضامنيًا محضًا، وأنه فوجئ أثناء
التقاط الصور بقيام نسوة برفع قطعة قماش اعتقدها علم فلسطين نظرًا للتقارب في
الألوان، قبل أن يكتشف لاحقًا أنها تعود لجماعة انفصالية تدعى "
البوليساريو" حاولت استغلال الموقف، هذا الالتباس البسيط تحول إلى مادة دسمة
للمتصيدين الذين حاولوا صناعة ضجة مفتعلة لا وجود لها سوى في مخيلة من يبحث عن
التشويش.
وبلهجة حازمة، شدد الدحدوح على أن ما
جرى لا يعبر عنه ولا عن مواقفه المنحازة دومًا للحق الفلسطيني، وأنه لم يلمس ذلك
العلم ولم ينتبه له أصلًا، معتبرًا أن قيام بعض الحاضرين بالتقاط الصور لا يعني
إطلاقًا تبنيهم أو معرفتهم بخلفياتهم السياسية، وأكد أن وظيفته في تلك اللحظات
كانت رد التحية لمن توافدوا عليه من كل الجنسيات لدعمه بعد الفعالية المرتبطة
بالإبادة في غزة.
وفي تعقيبه على الاتهامات التي حاولت
إلصاق مواقف مزيفة به، شدد الدحدوح على أنه ليس من حقه ولا من اهتمامه التدخل في
أي شأن تنظيمي خارج فلسطين، وأن وجوده في إسبانيا كان بهدف وحيد هو إيصال صوت أهله
تحت القصف، وليس الدخول في لعبة الشعارات والمزايدات، موقفه جاء ليقطع الطريق أمام
حملات التشويه التي حاولت ادعاء وجود علاقة بينه وبين جهات انفصالية.
المرصد المغربي لمناهضة التطبيع من
جانبه دخل على الخط، حيث كشف الكاتب العام "عزيز هناوي" أنهم تواصلوا
مباشرة مع الدحدوح عبر أحد المناضلين المغاربة، وجاء جواب الصحافي الفلسطيني
واضحًا وصريحًا، خاليًا من أي لبس. فقد أكد بالحرف أن الظروف أحيانًا تفرض التقاط
صور مع حشود كبيرة دون الانتباه إلى الرموز أو الأعلام، وأنه كان يظن أن ما رُفع
هو علم فلسطين لا غير.
جواب الدحدوح حمل تقديرًا خاصًا
للمغاربة، مؤكدًا أن مكانة المغرب وأهله في قلبه لا تقبل المزايدة، وأن علاقة
الفلسطينيين بالمغرب وأبنائه ثابتة وراسخة، وأن محاولات التشويش لا يمكنها المساس
بوحدة الصف الداعم للقضية الفلسطينية. هذه الرسالة شكلت صفعة قوية للجهات التي
حاولت الاصطياد في الماء العكر وبث الفرقة بين الشعوب.
وبهذا التوضيح، يكون الدحدوح قد أسقط
رواية التضليل التي حاولت بعض المنابر والدكاكين الإعلامية استثمارها لتأليب
المغاربة وبث الكراهية تجاه القضية الفلسطينية. الحقيقة ظهرت بجلاء، والموقف
الرسمي للصحافي المخضرم أعاد الأمور إلى نصابها، مثبتًا أن المغرب وفلسطين يظلان
في خندق واحد مهما حاولت الحملات المشبوهة زرع الفتنة .
لا توجد تعليقات:
للأسف، لا توجد تعليقات متاحة على هذا الخبر حاليًا.
أضف تعليقك