ارتفاع تكاليف البناء في المغرب يفاقم أزمة السكن ويزيد الضغوط على القدرة الشرائية

ارتفاع تكاليف البناء في المغرب يفاقم أزمة السكن ويزيد الضغوط على القدرة الشرائية
مجتمع / الخميس 22 أكتوبر 2026 / لا توجد تعليقات:

أنتلجنسيا المغرب: أبو دعاء

يواجه قطاع البناء والعقار في المغرب تحديات متزايدة بسبب الارتفاع الملحوظ في تكاليف الإنجاز وأسعار مواد البناء، حيث سجلت بعض المواد زيادات تراوحت بين 30 و50 في المائة منذ سنة 2019، وفق معطيات وتقارير إعلامية تناولت تطورات السوق، وهو ما يضع المنعشين العقاريين والمقاولات والأسر أمام أعباء مالية إضافية في ظل استمرار ارتفاع نفقات البناء

وتؤثر هذه الزيادات على مختلف مراحل إنجاز المشاريع العقارية، ابتداءً من اقتناء المواد الأساسية مثل الحديد والإسمنت والألمنيوم، وصولاً إلى تكاليف النقل واليد العاملة والتجهيزات، ما يدفع بعض المقاولات إلى مراجعة ميزانياتها أو إعادة حساب الجدوى الاقتصادية لمشاريعها، خاصة في ظل صعوبة التنبؤ بتطور الأسعار واستمرار الضغوط على كلفة الإنتاج

وتنعكس زيادة تكاليف البناء بدورها على أسعار العقارات، إذ يجد بعض المنعشين أنفسهم أمام معادلة صعبة تجمع بين ارتفاع نفقات الإنجاز ومحدودية القدرة الشرائية لشريحة واسعة من المواطنين، الأمر الذي قد يدفع إلى تأجيل بعض المشاريع أو تقليص حجمها، كما يزيد من صعوبة توفير مساكن بأسعار تتناسب مع مداخيل الأسر ذات الدخل المتوسط والمحدود

وتتزامن هذه الضغوط مع استمرار النقاش حول أزمة السكن وارتفاع تكاليف الحصول على مسكن، خصوصاً بالنسبة إلى الشباب والأسر التي تسعى إلى اقتناء منزلها الأول، إذ لا يرتبط التحدي بأسعار البيع وحدها، بل يشمل أيضاً شروط التمويل وتكاليف القروض والمصاريف المرتبطة بالاقتناء، ما يجعل الوصول إلى السكن الملائم أكثر صعوبة بالنسبة إلى فئات من المجتمع

وأمام هذه الوضعية، تبرز الحاجة إلى إجراءات تدعم استقرار سوق مواد البناء وتشجع المنافسة وتطوير الإنتاج المحلي، إلى جانب تسهيل إنجاز المشاريع السكنية ذات الكلفة المناسبة وتعزيز الشفافية في تحديد الأسعار، كما يظل التنسيق بين السلطات والمهنيين ضرورياً للحد من انعكاسات ارتفاع التكاليف على السوق العقارية، بما يساعد على تحقيق توازن أفضل بين استمرارية الاستثمار وقدرة المواطنين على اقتناء السكن.

لا توجد تعليقات:

للأسف، لا توجد تعليقات متاحة على هذا الخبر حاليًا.

أضف تعليقك