شبهة استبدال رضيعة حية بأخرى ميتة تهز مستشفى بالقنيطرة وتستنفر الأمن والشرطة العلمية

شبهة استبدال رضيعة حية بأخرى ميتة تهز مستشفى بالقنيطرة وتستنفر الأمن والشرطة العلمية
مجتمع / الأربعاء 07 أكتوبر 2026 / لا توجد تعليقات:

أنتلجنسيا المغرب:أبو دعاء

باشرت المصالح الأمنية بمدينة القنيطرة أبحاثاً في شكاية تقدمت بها أسرة رضيعة، بعد إثارة شبهات حول استبدال مولودة حية بأخرى متوفاة داخل المركز الاستشفائي الإقليمي عبد الغني الزموري. وتعود تفاصيل الواقعة إلى نهاية الأسبوع الماضي، بعدما وضعت سيدة مولودتها داخل مصحة خاصة، قبل أن تظهر عليها مشاكل في التنفس، ما استدعى نقلها إلى قسم الولادة والأطفال بالمستشفى العمومي لتلقي العلاج. وبعد ذلك، تلقت الأسرة خبر وفاة الرضيعة، غير أن الأم وشقيقتها شككتا في هوية الجثمان الذي تم إطلاعهما عليه.

وبحسب المعطيات المتداولة في القضية، تمسكت خالة الرضيعة بأن المولودة التي كانت قد عاينتها تحمل علامة مميزة على مستوى اليد اليسرى، في حين لم تجد هذه العلامة على الجثمان الموجود بمستودع الأموات، الأمر الذي أثار شكوك الأسرة ودفعها إلى الاحتجاج ورفض التسليم بأن الجثمان يعود إلى مولودتها. وعلى إثر ذلك، تم إشعار المصالح الأمنية والنيابة العامة المختصة، حيث جرى الاستماع إلى أفراد الأسرة في محاضر رسمية، قبل إحالة الملف على المصلحة الولائية للشرطة القضائية من أجل تعميق البحث في ظروف وملابسات الواقعة.

وأمرت النيابة العامة بإجراء خبرة علمية دقيقة لحسم هوية الرضيعة المتوفاة، حيث انتقلت عناصر الشرطة العلمية والتقنية إلى المؤسسة الصحية وأخذت عينات بيولوجية من الجثمان ومن الأم المشتكية. وأحيلت العينات على المختبر العلمي المختص لإجراء تحليل الحمض النووي، بهدف التأكد بشكل قاطع مما إذا كانت الرضيعة المتوفاة هي بالفعل ابنة الأسرة المعنية، أم أن الأمر يتعلق بحالة أخرى. وتبقى فرضية الاستبدال، في هذه المرحلة، مجرد شبهة وادعاء يخضع للتحقيق، ولا يمكن اعتبارها حقيقة ثابتة قبل صدور نتائج الخبرة الجينية والأبحاث القضائية.

وتثير الواقعة اهتماماً واسعاً بسبب طبيعتها الحساسة، خصوصاً أنها تتعلق بمولودة حديثة الولادة وبمؤسسة صحية عمومية، في وقت تنتظر فيه الأسرة نتائج الخبرة التي يفترض أن تحسم الجدل حول هوية الجثمان وتكشف حقيقة ما جرى داخل المستشفى. كما أن التحقيق يشمل مختلف المعطيات والظروف المرتبطة بنقل الرضيعة من المصحة الخاصة إلى المستشفى العمومي، ثم مسار التكفل بها إلى حين إبلاغ الأسرة بوفاتها.

ومن المنتظر أن تشكل نتائج تحليل الحمض النووي والأبحاث التي تشرف عليها المصالح المختصة العنصر الحاسم في هذه القضية، سواء لتأكيد أن الجثمان يعود فعلاً إلى الرضيعة التي كانت الأسرة تبحث عنها، أو لكشف معطيات أخرى تستوجب ترتيب المسؤوليات القانونية. وإلى حين صدور النتائج الرسمية، تظل جميع الفرضيات مفتوحة، بينما تترقب الأسرة والرأي العام ما ستسفر عنه الخبرة العلمية والتحقيق القضائي بشأن هذه الواقعة التي أثارت صدمة وتساؤلات واسعة.

لا توجد تعليقات:

للأسف، لا توجد تعليقات متاحة على هذا الخبر حاليًا.

أضف تعليقك