أنتلجنسيا المغرب: أبو ملاك
اعتبر محمد عبادي، الأمين العام لجماعة العدل والإحسان، أن
مشاهد النزوح الجماعي نحو مدينة سبتة المحتلة تعكس حجم المعاناة التي يعيشها عدد
كبير من المغاربة، واصفًا ما وقع بأنه "أمر فظيع" و"مناظر تدمي
القلب وتدمع العين دماً".
وقال عبادي، في تصريحات نشرها الموقع الرسمي للجماعة، إن ما حدث
لا يمكن ربطه بوجود جهات خارجية أو دعوات منظمة، بل هو نتيجة مباشرة للأوضاع
الاجتماعية والاقتصادية، متسائلًا: "هل هناك من يفر من دار الفرح؟ هل هناك من
يترك الأمن والطمأنينة ورغد العيش ويمشي إلى المجهول والمعاناة؟".
وأكد أن الأسباب الحقيقية لهذه المأساة تتمثل في "الحكرة،
والفقر، والظلم، والطغيان، والفساد، وفقدان الكرامة الإنسانية"، معتبرًا أن
هذه العوامل دفعت آلاف الشباب إلى المجازفة بحياتهم بحثًا عن مستقبل أفضل.
كما وجّه نداءً إلى المسؤولين دعاهم فيه إلى "تقوى الله في
هذه الأمة"، معربًا عن أسفه لعدم الاستجابة لمطالب المواطنين، قبل أن يطرح
تساؤلات بشأن تدبير الثروات الوطنية، قائلًا: "أين تذهب أموال الفوسفاط
والمعادن النفيسة؟"، معتبرًا أن جزءًا محدودًا من السكان يستفيد من معظم
خيرات البلاد، في مقابل معاناة فئات واسعة.
وفي ختام تصريحاته، حمّل
عبادي السياسات العمومية مسؤولية تفاقم الأوضاع الاجتماعية، داعيًا إلى حوار وطني
جامع من أجل محاربة الفساد والاستبداد، وتحقيق العدالة الاجتماعية والعيش الكريم،
كما ناشد الشباب بعدم تعريض حياتهم للخطر، مؤكدًا أن "هذه بلادنا ومن حقنا أن
نتمتع بخيراتها".
لا توجد تعليقات:
للأسف، لا توجد تعليقات متاحة على هذا الخبر حاليًا.
أضف تعليقك