أنتلجنسيا المغرب:أبو دعاء
أكدت الحكومة
المغربية أن ملف إصلاح أنظمة التقاعد لن يشهد قرارات نهائية خلال المرحلة الحالية،
مشيرة إلى أن الحسم في هذا الورش سيُرحّل إلى ما بعد الانتخابات التشريعية المقبلة،
في ظل الحاجة إلى مواصلة الحوار مع مختلف الشركاء الاجتماعيين والنقابات.
ويعد إصلاح
التقاعد من أكثر الملفات الاجتماعية والاقتصادية حساسية في المغرب، بالنظر إلى
تأثيره المباشر على ملايين الموظفين والمتقاعدين، إضافة إلى انعكاساته على المالية
العمومية واستدامة صناديق التقاعد التي تواجه تحديات متزايدة نتيجة ارتفاع عدد
المستفيدين وتراجع التوازنات المالية.
وترى الحكومة
أن أي إصلاح يجب أن يتم في إطار توافق واسع يضمن الحفاظ على حقوق المتقاعدين
الحاليين، ويؤمن استمرارية الصناديق للأجيال المقبلة، مع مراعاة القدرة الشرائية
للموظفين والظروف الاقتصادية التي تمر بها البلاد.
في المقابل،
تؤكد النقابات أن أي إصلاح ينبغي أن يسبقه حوار اجتماعي حقيقي، مع رفض الإجراءات
التي قد تؤدي إلى رفع سن التقاعد أو زيادة الاقتطاعات دون توفير ضمانات واضحة
للحفاظ على الحقوق المكتسبة وتحسين أوضاع المتقاعدين.
ويأتي تأجيل
هذا الملف في سياق استعداد المغرب للاستحقاقات التشريعية المقبلة، حيث تسعى
الحكومة إلى تجنب اتخاذ قرارات قد تثير جدلًا سياسيًا واجتماعيًا واسعًا، مفضلة
مواصلة المشاورات للوصول إلى حلول تحظى بأكبر قدر من التوافق.
ويرى مراقبون
أن مستقبل إصلاح التقاعد سيظل أحد أبرز التحديات التي ستواجه الحكومة المقبلة،
خاصة في ظل الحاجة إلى تحقيق توازن بين ضمان استدامة المنظومة المالية وحماية
الحقوق الاجتماعية للموظفين والمتقاعدين، بما يحقق العدالة والاستقرار على المدى
الطويل.
لا توجد تعليقات:
للأسف، لا توجد تعليقات متاحة على هذا الخبر حاليًا.
أضف تعليقك