مآسي العمال الزراعيين تشعل الجدل السياسي في المغرب بعد فاجعة جديدة بإقليم الجديدة

مآسي العمال الزراعيين تشعل الجدل السياسي في المغرب بعد فاجعة جديدة بإقليم الجديدة
مجتمع / الجمعة 13 مارس 2026 / لا توجد تعليقات:

أنتلجنسيا المغرب:وصال . ل

عاد ملف أوضاع العمال الزراعيين في المغرب إلى قلب النقاش السياسي بعد الحوادث المأساوية التي شهدها إقليم الجديدة، حيث لقي عدد من العمال مصرعهم وأصيب آخرون إثر انقلاب وسائل نقل كانت تقلهم إلى الضيعات الفلاحية. هذه الفاجعة أعادت طرح قضية شروط العمل والنقل التي يعيشها آلاف العمال والعاملات في القطاع الفلاحي عبر مختلف مناطق البلاد.

عدد من الفاعلين السياسيين والنقابيين اعتبروا أن تكرار مثل هذه الحوادث يعكس خللا عميقا في مراقبة شروط السلامة داخل القطاع الزراعي، خصوصا في ما يتعلق بوسائل نقل العمال التي غالبا ما تكون غير مهيأة ولا تحترم المعايير القانونية المعمول بها. ويؤكد هؤلاء أن العمال يجدون أنفسهم مجبرين على قبول هذه الظروف بسبب الحاجة إلى العمل وغياب بدائل أخرى.

في المقابل تواجه السلطات انتقادات متزايدة بسبب ما يعتبره البعض ضعفا في تطبيق القوانين المتعلقة بحماية العمال ومراقبة ظروف العمل داخل الضيعات الفلاحية. ويرى منتقدون أن استمرار هذه الحوادث يعكس تقصيرا في فرض المراقبة الصارمة على المشغلين الذين يلجؤون إلى وسائل نقل غير آمنة لتقليص التكاليف.

القضية تحولت أيضا إلى موضوع نقاش داخل الأوساط السياسية والنقابية التي دعت إلى اتخاذ إجراءات عاجلة لحماية العمال الزراعيين وضمان شروط نقل إنسانية وآمنة. كما طالبت هذه الجهات بتشديد المراقبة على أرباب الضيعات الفلاحية وإلزامهم باحترام القوانين المتعلقة بالسلامة المهنية.

ويرى متابعون أن تكرار هذه المآسي يضع الدولة أمام تحدي تحسين ظروف العمل في القطاع الفلاحي الذي يشغل عددا كبيرا من اليد العاملة في المغرب، خصوصا أن حماية حياة العمال أصبحت قضية اجتماعية وسياسية لا يمكن تجاهلها في ظل تزايد الضغوط الحقوقية والنقابية.

 

لا توجد تعليقات:

للأسف، لا توجد تعليقات متاحة على هذا الخبر حاليًا.

أضف تعليقك