أنتلجنسيا المغرب: وصال . ل
تشهد المدن المغربية ارتفاعًا مقلقًا في نسب الفقر، ما يجعل
الكثير من المواطنين يكابدون صعوبات يومية لتأمين أبسط مقومات العيش، من مأكل
وملبس وتعليم للأطفال، وهو واقع يفاقم شعور الإحباط واليأس لدى شريحة واسعة من
المجتمع، ويضع الدولة أمام تحدٍ كبير في توفير الحماية الاجتماعية والدعم الكافي
للمعوزين.
في المقابل، برزت ظاهرة التسول بشكل لافت، حيث أصبح من الصعب
التمييز بين المحتاج الحقيقي ومن يحترف التسول كوسيلة للربح السريع، مستغلًا تعاطف
المارة وانشغال السلطات المحلية، وهو ما يعكس خللاً اجتماعيًا وأخلاقيًا يؤثر على
صورة المدن ويزيد من تعقيد إدارة ملف الفقر.
هذا الوضع يفرض على الجهات
المختصة تبني استراتيجيات واضحة تجمع بين معالجة الفقر الحقيقي عبر برامج دعم
فعّالة، وبين مكافحة استغلال الظاهرة وتحويلها إلى نشاط مهني، لضمان أن تبقى
المساعدة للمستحقين الحقيقيين، وأن تتوقف الشوارع عن كونها فضاءً للربح على حساب
معاناة الفقراء.
لا توجد تعليقات:
للأسف، لا توجد تعليقات متاحة على هذا الخبر حاليًا.
أضف تعليقك