بقلم : أحمد الطلحي
رافقت بالأمس،
السبت 23 ماي 2026، احد الاصدقاء إلى محطة القطار بطنجة ، كي يحجز تذكرة للسفر
منها اليوم، لكن المفاجأة اننا وجدنا كل الرحلات محجوزة بالكامل خلال الأيام
القادمة ، فاتجهنا إلى محطة لإحدى شركات النقل الطرقي للمسافرين، فاخبرونا أيضا بأن جميع الرحلات محجوزة إلى ما بعد
العيد.
واكيد جميع
رحلات باقي الشركات.
وخلال هذه
المناسبة، يتم الزيادة في عدد رحلات القطار والحافلات، كما يزداد الطلب على سيارات
الاجرة، ومع ذلك يبقى هناك خصاص كبير يغطيه النقل السري في الغالب.
كما أن بعض
المقاولات والشركات في القطاع الصناعي وفي قطاع البناء بالخصوص يستاجرون حافلات
لنقل عمالهم إلى قراهم ومدنهم.
المهم ان طنجة
العامرة، تفرغ بنسبة كبيرة من ساكنتها خلال الأعياد الدينية.
وهذه الظاهرة
التي برزت خلال العقدين الاخيرين يمكن اعتبارها ظاهرة سلبية، تدل على الفشل في استفادة كل مناطق الوطن من
التنمية بحيث في كل مرحلة يتم التركيز والاقتصار على قطب واحد فقط. كما أنه في
الواقع، هذه الهجرات الكبيرة للعمال والاطر إلى طنجة ، لا يعني ان المدينة ومحيطها
لا يتوفران على الموارد البشرية المطلوبة، وإنما ولاسباب كثيرة لا مجال الان
للتوسع في شرحها يتم اعطاء الأولوية لسكان المناطق الاخرى، بل وتهميش الموارد
البشرية المحلية في كثير من الأحيان بالرغم من المطالب الدائمة لتشغيل أبناء
المنطقة في المقام الأول.
والسؤال الذي يطرح نفسه، هل سيستمر تشجيع الهجرة إلى طنجة، ام يتم الاهتمام وتوجيه المشاريع التنموية الكبيرة إلى الأقطاب الحضرية الأخرى للبلاد.
لا توجد تعليقات:
للأسف، لا توجد تعليقات متاحة على هذا الخبر حاليًا.
أضف تعليقك