أنتلجنسيا المغرب:وصال . ل
تعيش مئات الأسر في عدد من الأحياء
التابعة لإقليم برشيد أوضاعًا اجتماعية صعبة بسبب استمرار غياب شبكتي الماء الصالح
للشرب والكهرباء، وهو وضع أصبح يثقل كاهل السكان ويؤثر بشكل مباشر على تفاصيل
حياتهم اليومية. فالحصول على الماء لم يعد أمرًا بديهيًا بالنسبة للكثير من العائلات،
بينما يزيد غياب الكهرباء من تعقيد ظروف العيش، خاصة خلال فصل الصيف الذي ترتفع
فيه درجات الحرارة ويزداد فيه الطلب على الخدمات الأساسية.
ويؤكد السكان أن هذه المعاناة ليست
وليدة اليوم، بل امتدت لفترة طويلة دون أن تجد حلولًا جذرية تنهي الأزمة بشكل
نهائي، رغم تكرار المطالب والنداءات الموجهة إلى الجهات المعنية. ويجد العديد من
المواطنين أنفسهم مضطرين إلى البحث عن مصادر بديلة للماء أو الاعتماد على وسائل
مكلفة لتوفير احتياجاتهم اليومية، في حين تعيش أسر أخرى في ظروف لا تتوفر فيها
أبسط مقومات العيش الكريم.
كما أن استمرار هذا الوضع ينعكس بشكل
مباشر على التلاميذ والأطفال وكبار السن والمرضى، الذين يعتبرون الأكثر تضررًا من
انقطاع الخدمات الأساسية. فغياب الماء يؤثر على النظافة والصحة العامة، بينما يحرم
انقطاع الكهرباء الأسر من تشغيل الأجهزة الضرورية لحفظ الأغذية أو استعمال وسائل
التبريد، الأمر الذي يزيد من الأعباء المعيشية ويؤثر على الاستقرار الاجتماعي داخل
هذه المناطق.
ويرى متابعون للشأن المحلي أن تحسين
البنيات التحتية الخاصة بالماء والكهرباء لم يعد خيارًا مؤجلًا، بل أصبح ضرورة
ملحة لمواكبة النمو العمراني الذي تعرفه المنطقة. فالتوسع السكني يجب أن يواكبه
توفير الشبكات الأساسية والخدمات العمومية، حتى لا تتحول الأحياء الجديدة إلى
تجمعات تفتقر إلى أبسط الحقوق المرتبطة بالحياة اليومية، وهو ما يفرض تسريع وتيرة
إنجاز المشاريع المبرمجة وتجاوز العراقيل التي تؤخر تنفيذها.
وتبقى آمال السكان معلقة على تدخل
الجهات المختصة لإيجاد حلول عملية وسريعة تنهي هذه المعاناة، من خلال استكمال
مشاريع الربط بشبكات الماء والكهرباء وضمان استفادة جميع الأسر من هذه الخدمات
الأساسية دون تمييز. فتعزيز العدالة المجالية لا يقتصر على إنجاز المشاريع الكبرى،
بل يبدأ من توفير شروط العيش الكريم لكل المواطنين، بما يضمن لهم حياة مستقرة تليق
بطموحات التنمية التي تشهدها المملكة في مختلف المجالات.
لا توجد تعليقات:
للأسف، لا توجد تعليقات متاحة على هذا الخبر حاليًا.
أضف تعليقك