الإنترنت المنفلت يهدد أطفال المغرب ومطالب متصاعدة بتشديد القوانين لحماية الأجيال القادمة

الإنترنت المنفلت يهدد أطفال المغرب ومطالب متصاعدة بتشديد القوانين لحماية الأجيال القادمة
مجتمع / السبت 13 يونيو 2026 / لا توجد تعليقات:

أنتلجنسيا المغرب:وصال . ل

أصبحت حماية الأطفال من مخاطر الفضاء الرقمي واحدة من أبرز القضايا الاجتماعية المطروحة بقوة في المغرب، في ظل التوسع الكبير في استخدام الهواتف الذكية وشبكات التواصل الاجتماعي من طرف القاصرين، وما يرافق ذلك من تعرض متزايد لمحتويات عنيفة أو منحرفة أو مضللة قد تؤثر بشكل مباشر على تكوينهم النفسي والأخلاقي والسلوكي.

ويحذر العديد من الفاعلين التربويين والاجتماعيين من أن بعض المنصات الرقمية العالمية باتت تتيح وصول الأطفال بسهولة إلى مضامين لا تتناسب مع أعمارهم، بما في ذلك مشاهد العنف والتطرف والانحلال الأخلاقي والتحديات الخطيرة والأخبار الزائفة التي يمكن أن تؤثر على شخصياتهم وتصوراتهم للحياة والمجتمع.

وتتعالى الأصوات المطالبة بتشديد القوانين المغربية المتعلقة بحماية الأطفال في الفضاء الرقمي، وعدم الاكتفاء بالإجراءات التقليدية، من خلال فرض ضوابط أكثر صرامة على المحتويات الموجهة للقاصرين، وتعزيز آليات المراقبة والزجر في مواجهة كل من يستغل الإنترنت للإضرار بالأطفال أو استهدافهم.

كما يطالب متابعون بضرورة إلزام المنصات العالمية باحترام القوانين الوطنية وعدم التعامل مع الدول النامية باعتبارها فضاءات مفتوحة لتجريب كل أنواع المحتويات المثيرة للجدل دون مراعاة الخصوصيات الثقافية والقيم المجتمعية. ويرون أن حماية الأطفال يجب أن تكون أولوية تتقدم على المصالح التجارية لشركات التكنولوجيا العملاقة.

وتبرز أيضاً الحاجة إلى تعزيز دور الأسرة والمؤسسات التعليمية في توجيه الأطفال نحو الاستخدام الآمن والمسؤول للإنترنت، لأن المعركة لا تتعلق فقط بالقوانين، بل كذلك ببناء وعي جماعي قادر على تحصين الناشئة من التأثيرات السلبية للمحتويات الرقمية الضارة.

ويؤكد مختصون أن التحدي الحقيقي يكمن في إيجاد توازن بين الاستفادة من مزايا التكنولوجيا الحديثة وضمان عدم تحولها إلى أداة لتخريب العقول أو نشر السلوكيات الخطرة بين الأطفال والمراهقين، خاصة في ظل السرعة الهائلة التي تنتشر بها المحتويات عبر الشبكات العالمية.

وفي ظل تزايد المخاطر الرقمية، تتجه الأنظار إلى ضرورة تطوير منظومة قانونية وتربوية أكثر قوة وفعالية، بما يضمن حماية الأطفال المغاربة من كل أشكال الاستغلال والتأثير السلبي، ويحافظ على حقهم في بيئة رقمية آمنة تساعدهم على التعلم والتطور بدل الانجراف نحو محتويات قد تهدد مستقبلهم وقيمهم وسلامتهم النفسية والاجتماعية.

 

لا توجد تعليقات:

للأسف، لا توجد تعليقات متاحة على هذا الخبر حاليًا.

أضف تعليقك