بنكيران يُشعل حرب المحروقات من جديد وأخنوش في قلب عاصفة سياسية متجددة حول الأرباح والأسعار

بنكيران يُشعل حرب المحروقات من جديد وأخنوش في قلب عاصفة سياسية متجددة حول الأرباح والأسعار
تقارير / الإثنين 06 يوليوز 2026 / لا توجد تعليقات:

أنتلجنسيا:أبو فراس

أعاد عبد الإله بنكيران، رئيس الحكومة الأسبق  والأمين العام الحالي لحزب العدالة والتنمية المحسوب على المعارضة البرلمانية، ملف المحروقات إلى واجهة السجال السياسي بقوة، موجهاً انتقادات حادة لرئيس الحكومة عزيز أخنوش خلال لقاء تواصلي بمدينة مراكش، حيث استند إلى المعطيات والتقارير الصادرة عن مجلس المنافسة للدفاع عن موقفه بخصوص وضعية سوق الوقود بالمغرب، معتبراً أن ما ورد في تلك الوثائق يمنح، بحسب قراءته، سنداً إضافياً للانتقادات التي يوجهها منذ سنوات إلى الفاعلين الرئيسيين في القطاع.

وأكد بنكيران أن جوهر الإشكال، من وجهة نظره، لا يتعلق بخيار تحرير أسعار المحروقات الذي تم اعتماده في السابق، وإنما بطريقة اشتغال السوق بعد ذلك القرار، مشدداً على أن غياب منافسة فعالة بين الشركات واستمرار مستويات مرتفعة من الأرباح يطرحان، بحسب تقديره، تساؤلات بشأن انعكاسات هذا الوضع على القدرة الشرائية للمواطنين وعلى كلفة المعيشة بشكل عام.

ويعيد هذا الموقف إحياء واحدة من أكثر القضايا إثارة للجدل في المشهد السياسي المغربي خلال السنوات الأخيرة، إذ ظل ملف المحروقات نقطة خلاف بارزة بين بنكيران وأخنوش منذ إلغاء نظام الدعم وتحرير الأسعار سنة 2015. وبينما تعتبر مكونات من الأغلبية الحكومية أن حكومة العدالة والتنمية تتحمل مسؤولية القرار الذي غير قواعد تدبير القطاع، يواصل بنكيران التأكيد على أن الإشكالات التي برزت لاحقاً ترتبط بآليات تنظيم السوق ومراقبة التنافسية أكثر مما ترتبط بمبدأ التحرير ذاته.

ويأتي تجديد النقاش حول هذا الملف في سياق يتسم بتصاعد الاهتمام بالقضايا الاجتماعية والاقتصادية المرتبطة بارتفاع تكاليف المعيشة، حيث يبدو أن الأمين العام لحزب العدالة والتنمية يسعى إلى إعادة توجيه النقاش العمومي نحو ملفات الأسعار والقدرة الشرائية، مع تحميل المسؤولية السياسية للحكومة الحالية ورئيسها باعتبارهما في صلب تدبير هذه المرحلة.

ويرى متابعون أن عودة بنكيران إلى هذا الملف في هذا التوقيت تعكس بداية ملامح مواجهة سياسية مبكرة تسبق الاستحقاقات الانتخابية المقبلة، خاصة أن قضية المحروقات ما تزال تحظى بحضور قوي في النقاش العمومي وتثير تفاعلات واسعة داخل الأوساط السياسية والاقتصادية. كما أن استمرار الجدل المرتبط بالقطاع والتقارير الصادرة بشأنه يمنح هذا الملف قابلية متجددة للعودة إلى دائرة الضوء كلما احتدمت المنافسة بين الفاعلين السياسيين.

وتشير المؤشرات السياسية إلى أن ملف المحروقات مرشح للاستمرار كأحد أبرز محاور المواجهة بين حزب العدالة والتنمية والحكومة خلال المرحلة القادمة، في ظل سعي كل طرف إلى توظيفه لتدعيم مواقفه السياسية وكسب التأييد في نقاش يتجاوز الأبعاد الاقتصادية ليأخذ أبعاداً سياسية وانتخابية متزايدة الحضور مع اقتراب المحطات المقبلة.

لا توجد تعليقات:

للأسف، لا توجد تعليقات متاحة على هذا الخبر حاليًا.

أضف تعليقك