المملكة في قلب القارة:البطولة الأفريقية منصهً للسيادة والقيم

المملكة في قلب القارة:البطولة الأفريقية منصهً للسيادة والقيم
أقلام حرة / الأربعاء 07 يناير 2026 / لا توجد تعليقات:

بقلم:خديجة بوعشرين

▪️ في مغرب الطموح السيادي، تستنهض استضافة البطولة القارية الانتماء للهوية الأفريقية الجامعة، حيث يتقدم اسم "المملكة" كمنصة تذوب فيها الحسابات الضيقة، وتتراجع أمامها كل الصراعات الجانبية؛ فتكون البطولة فرصة للاستراحة من خطاب يفرق ويستفز أكثر مما يجمع ويطمئن. هذا ما يجعل النجاح المغربي في تشييد ملاعب عالمية ومرافق لوجستية مبهرة ليس مجرد "بناء حجري"، بل هو تجسيد لـ رؤية الدولة في تعزيز مكانة المغرب كقلب نابض للقارة السمراء.

▪️ مع كل صافرة بداية، يرتسم الرهان الحقيقي في خلق روح أفريقية قادرة على مواجهة التحديات، بعيداً عن منطق "التعامل بالمثل" مع عثرات الماضي أو الرد على استفزازات سابقة بأسلوب لا يليق بعراقة الضيافة. ثمة فرق جوهري وبون شاسع بين الحس الوطني الذي يحفزنا للإبداع والتفوق، وبين السلوك الشوفيني الذي يقتات على إثارة النعرات؛ فالهدف الأسمى هو تقديم صورة ناصعة عن القيم المغربية الأصيلة، حيث يصفق الجمهور للمهارة الأفريقية أياً كان مصدرها، إيماناً بأن الرياضة جسرٌ للوصل لا معول للفصل.

▪️ ومع هذا الرقي التنظيمي، تبرز ضرورة حماية "الصورة الوطنية" من عبث المواقع الإلكترونية الصفراء؛ فاستفزاز المنتخبات الضيفة أو الانتقاص من شأن الآخر لا يخدم بتاتاً التوجهات الاستراتيجية والأهداف الوطنية الرامية لتقديم المغرب كنموذج حضاري. إن الردع بات ضرورة ملحة ضد كل إعلامي أو "مؤثر" في منصات التواصل يقتات على تأجيج الكراهية، لأن السقوط في فخ الاستفزاز هو "انتحار ناعم" لجهود الدولة؛ فالأمم العظيمة هي التي تعلو فوق الصغائر، وتدرك أن البطولة الحقيقية تكمن في كسب احترام العالم ورقي الخطاب قبل كسب الكؤوس.

لا توجد تعليقات:

للأسف، لا توجد تعليقات متاحة على هذا الخبر حاليًا.

أضف تعليقك