مستشعر يُحقن تحت الجلد لمراقبة السكر بالضوء وابتكار أميركي قد ينهي معاناة مرضى السكري مع الأجهزة التقليدية

مستشعر يُحقن تحت الجلد لمراقبة السكر بالضوء وابتكار أميركي قد ينهي معاناة مرضى السكري مع الأجهزة التقليدية
تكنولوجيا / الخميس 05 نونبر 2026 / لا توجد تعليقات:

أنتلجنسيا المغرب: عبدالعزيز . م

في خطوة علمية قد تفتح آفاقاً جديدة أمام مرضى السكري، طور باحثون في جامعة تكساس إيه آند إم مستشعراً صغيراً قابلاً للحقن تحت الجلد لمراقبة مستويات الغلوكوز، مستعينين بتقنية الضوء القريب من الأشعة تحت الحمراء، بهدف توفير بديل أقل تكلفة وإزعاجاً من أجهزة المراقبة المستمرة للسكر، التي تتطلب تغيير المستشعرات بصورة دورية وقد تسبب تهيج الجلد نتيجة استعمال الرقع اللاصقة .

ويأتي هذا الابتكار استجابة لعدد من القيود التي تواجه أجهزة المراقبة المستمرة للغلوكوز، رغم دورها في تقليل الحاجة إلى وخز الأصابع عدة مرات يومياً، إذ يحتاج مستخدموها عادة إلى استبدال المستشعر كل خمسة إلى أربعة عشر يوماً، فضلاً عن تكلفتها التي قد تتراوح بين 60 و180 دولاراً للمستشعر الواحد، وهو ما يجعل استخدامها عبئاً مالياً على بعض المرضى، خصوصاً الذين لا يستفيدون من تغطية تأمينية مناسبة .

ويعتمد المستشعر الجديد على بروتين يرتبط بجزيئات الغلوكوز وصبغة تستجيب للأشعة تحت الحمراء القريبة، فعندما يرتفع مستوى السكر تتفاعل جزيئاته مع البروتين، ما يؤدي إلى تغير الإشارة الضوئية الصادرة عن المستشعر، ويمكن لجهاز قراءة خارجي التقاط هذه الإشارة عبر أنسجة الجلد، دون الحاجة إلى وضع مكونات إلكترونية داخل الجزء المزروع، كما يرى الباحثون أن هذه التقنية قد تحد من تأثير اختلاف ألوان البشرة على دقة القياس .

ولخفض تكاليف التصنيع، استخدم الفريق البحثي جزيئاً سكرياً يعرف باسم بيتا مانوبنتاوز، تبلغ تكلفته نحو عُشر تكلفة الجزيء المستخدم في المقارنة، مع الحفاظ على أداء مماثل، وأظهرت التجارب المعملية قدرة المستشعر على تتبع مستويات الغلوكوز بين 25 و400 ملغم لكل ديسيلتر، فيما صُنعت مكوناته داخل قضيب من الهيدروجيل يبلغ عرضه نحو 2.5 ملليمتر وطوله 11 ملليمتراً، واحتفظ بأكثر من 94 في المئة من جزيئات السكر المضيئة بعد سبعة أيام.

ورغم النتائج الواعدة، لا يزال المستشعر في مرحلة التجارب المعملية، ولم يثبت الباحثون بعد قدرته على العمل بأمان وموثوقية داخل جسم الإنسان لفترات طويلة، لذلك لا يمكن تحديد موعد لطرحه تجارياً، غير أن نجاح الاختبارات المقبلة قد يمهد لتطوير وسيلة أكثر بساطة وأقل تكلفة لمراقبة الغلوكوز، ويمنح ملايين المصابين بالسكري حول العالم أملاً في الاستفادة من تقنيات متابعة السكر دون الاعتماد على الرقع اللاصقة التقليدية .

لا توجد تعليقات:

للأسف، لا توجد تعليقات متاحة على هذا الخبر حاليًا.

أضف تعليقك