أوبن إيه آي تعمّق تحالفها مع سامسونغ وسباق الرقائق ينتقل إلى قلب صناعة الذكاء الاصطناعي

أوبن إيه آي تعمّق تحالفها مع سامسونغ وسباق الرقائق ينتقل إلى قلب صناعة الذكاء الاصطناعي
تكنولوجيا / الأربعاء 09 شتنبر 2026 / لا توجد تعليقات:

أنتلجنسيا المغرب:حمان ميقاتي/م.إيطاليا

تتجه شركة أوبن إيه آي إلى توسيع حضورها في صناعة أشباه الموصلات، من خلال تعميق تعاونها مع سامسونغ إلكترونكس في مجال تطوير وإنتاج رقائق مخصصة للذكاء الاصطناعي، في خطوة تكشف عن تحول استراتيجي لدى الشركة المالكة لتشات جي بي تي، التي لم تعد تركز فقط على تطوير النماذج والبرمجيات، بل تسعى تدريجياً إلى امتلاك أجزاء أساسية من البنية التحتية التي تقوم عليها خدماتها.

وكشف هاريسون كيم، المدير العام لأوبن إيه آي كوريا، خلال مؤتمر صحفي في سيول، أن الشركة حققت تقدماً كبيراً في التعاون مع سامسونغ في مجالي الإنتاج المشترك والبحث والتطوير، خصوصاً في ما يتعلق برقائق الجيل المقبل التي تعمل أوبن إيه آي على تطويرها، من دون الكشف عن تفاصيل تقنية بشأن تصميم هذه الرقائق أو موعد بدء إنتاجها، وهو ما يعكس حساسية المشروع وأهميته في استراتيجية الشركة المستقبلية.

وتتجاوز العلاقة بين الطرفين مجرد استخدام تقنيات الذكاء الاصطناعي، إذ ترتبط أيضاً بالبنية التحتية التي تحتاج إليها هذه التقنيات للعمل على نطاق واسع، بعدما دخلت سامسونغ إلى جانب إس كيه هاينكس في شراكات مرتبطة بمشروع ستارغيت التابع لأوبن إيه آي، مع التركيز على توفير رقائق الذاكرة المتقدمة اللازمة لمراكز البيانات وتعزيز قدرة الشركة على الاستجابة للطلب المتزايد على الحوسبة المرتبطة بالذكاء الاصطناعي.

ويأتي هذا التعاون في وقت تعمل فيه أوبن إيه آي على تطوير معالجاتها الخاصة، بعدما كشفت في يونيو الماضي، بالتعاون مع برودكوم، عن أول معالج ذكاء اصطناعي مخصص لها يحمل اسم جالابينو، وصمم لتسريع عمليات الاستدلال التي تعتمد عليها أنظمة مثل تشات جي بي تي في معالجة طلبات المستخدمين وإنتاج الإجابات، وهو توجه يمنح الشركة قدرة أكبر على التحكم في الأداء والتكلفة واستهلاك الطاقة داخل مراكز البيانات.

ولا يعني دخول أوبن إيه آي مجال الرقائق التخلي عن مورديها الحاليين، بل يعكس رغبتها في بناء منظومة تقنية أكثر تكاملاً تجمع بين النماذج والبرمجيات والمعالجات والذاكرة وشبكات الاتصال، خصوصاً أن تشغيل النماذج المتقدمة يتطلب كميات هائلة من الذاكرة عالية الأداء وقدرات حوسبة متزايدة، ما جعل شركات مثل سامسونغ وإس كيه هاينكس في قلب المنافسة العالمية على توفير المكونات الضرورية للبنية التحتية للذكاء الاصطناعي.

وفي المقابل، تمنح هذه الشراكة سامسونغ فرصة لتعزيز موقعها داخل واحدة من أسرع سلاسل القيمة نمواً في الاقتصاد الرقمي، خصوصاً أن الشركة الكورية تعد من أكبر مستخدمي تشات جي بي تي على مستوى المؤسسات، مع توسيع استخدام موظفيها لأدوات الذكاء الاصطناعي في مجالات تشمل البحث والتطوير والتسويق والمبيعات، بينما ارتفع عدد مستخدمي تشات جي بي تي إنتربرايز في الشركات والمؤسسات الكورية بنحو 28 ضعفاً حتى نهاية أغسطس مقارنة بالعام السابق.

ويكشف التحالف المتنامي بين أوبن إيه آي وسامسونغ عن انتقال المنافسة في صناعة الذكاء الاصطناعي إلى مرحلة جديدة، فلم يعد السباق مقتصراً على تطوير نموذج أكثر ذكاءً، بل أصبح مرتبطاً أيضاً بمن يمتلك الرقائق والذاكرة ومراكز البيانات وقدرات الحوسبة اللازمة لتشغيل تلك النماذج على نطاق عالمي، ومع سعي أوبن إيه آي إلى تطوير معالجاتها الخاصة وتعميق تعاونها مع عمالقة أشباه الموصلات، تبدو الشركة عازمة على تقليص اعتمادها على البنية التحتية الخارجية وبناء منظومة تقنية متكاملة تمتد من النموذج الذكي إلى الرقاقة التي تشغله.

 

 

 

لا توجد تعليقات:

للأسف، لا توجد تعليقات متاحة على هذا الخبر حاليًا.

أضف تعليقك