الذكاء الاصطناعي يدخل تطبيقات الرسائل..حجوزات وتسوق وخدمة عملاء دون الحاجة إلى تنزيل تطبيقات إضافية

الذكاء الاصطناعي يدخل تطبيقات الرسائل..حجوزات وتسوق وخدمة عملاء دون الحاجة إلى تنزيل تطبيقات إضافية
تكنولوجيا / الخميس 29 أكتوبر 2026 / لا توجد تعليقات:

أنتلجنسيا  المغرب: عبدالعزيز . م

تتجه شركات عالمية كبرى إلى إدماج وكلاء خدمة العملاء المدعومين بالذكاء الاصطناعي داخل تطبيقات الرسائل الافتراضية على الهواتف، في خطوة قد تغير طريقة تفاعل المستهلكين مع العلامات التجارية. وتتيح هذه التقنية للمستخدمين إنجاز مهام متعددة، من إعادة حجز الرحلات الجوية والحصول على دعم الفنادق إلى تتبع الشحنات وشراء المنتجات، مباشرة عبر محادثة نصية، دون الحاجة إلى تنزيل تطبيقات إضافية أو الانتظار طويلاً للتواصل مع موظفي خدمة العملاء.

ووفقاً لتقرير صادر عن مؤسسة  GSMA Intelligence، بدأت شركات من بينها «يونايتد إيرلاينز» ومجموعة الفنادق «IHG» وعلامة «نسبرسو» اختبار هذه التجربة باستخدام تقنية الرسائل الغنية  RCS، التي توفر إمكانات تفاعلية متقدمة مقارنة بالرسائل النصية التقليدية. ويتيح هذا التوجه للشركات تقديم خدماتها من خلال محادثات تجمع بين الردود الذكية والأزرار التفاعلية، بما يساعد العملاء على تنفيذ طلباتهم بطريقة أكثر سهولة وسرعة.

وتمنح تقنية RCS المستخدمين إمكانية التفاعل مع الشركات من داخل تطبيق الرسائل المعتاد، من خلال خيارات الرد السريع ومعاينات الصور عالية الجودة ومشاركة المعلومات بسهولة. كما تتيح علامات التحقق الخاصة بالحسابات التجارية الموثقة المساعدة في التمييز بين الشركات الحقيقية والحسابات التي قد تنتحل هويتها. وفي حال تعذر استخدام خدمة  RCS، يمكن للأجهزة المتوافقة العودة إلى الرسائل النصية التقليدية  SMS، وإن كانت بعض الخصائص التفاعلية المتقدمة لن تكون متاحة.

وتشير تقديرات GSMA Intelligence إلى أن مستخدمي العالم يتلقون أكثر من 3.2 مليار رسالة عبر خدمة RCS يومياً، فيما تتوقع تقديرات القطاع نمو حركة الرسائل التجارية بنسبة 25% خلال عام 2026، ثم بنسبة 38% إضافية في عام 2027. وقد يعزز انتشار هذه التقنية استخدام تطبيقات المراسلة بوصفها قناة مباشرة لخدمة العملاء والتسوق وإنجاز المعاملات، بدلاً من اقتصار دورها على تبادل الرسائل الشخصية والإشعارات.

ويرى هذا التوجه أن وكلاء الذكاء الاصطناعي قد يقلصون الحاجة إلى المكالمات الهاتفية والتنقل بين التطبيقات والمواقع الإلكترونية، خصوصاً في المهام المتكررة مثل تعديل الحجوزات وتتبع الطلبات والإجابة عن الاستفسارات. ومع ذلك، سيظل نجاح التجربة مرتبطاً بمدى دقة هذه الأنظمة وقدرتها على معالجة الطلبات المعقدة، فضلاً عن حماية البيانات الشخصية وتأمين المعاملات. وإذا توسع اعتماد الشركات لهذه الحلول خلال العامين المقبلين، فقد يتحول تطبيق الرسائل تدريجياً إلى واجهة موحدة للتواصل التجاري وإنجاز عدد متزايد من الخدمات اليومية.

لا توجد تعليقات:

للأسف، لا توجد تعليقات متاحة على هذا الخبر حاليًا.

أضف تعليقك