هدية غير متوقعة للأسود والمغرب قد يحتضن أغلب مباريات مجموعته الإفريقية

هدية غير متوقعة للأسود والمغرب قد يحتضن أغلب مباريات مجموعته الإفريقية
رياضة / الأحد 09 غشت 2026 / لا توجد تعليقات:

أنتلجنسيا:أبو آلاء

في تطور استثنائي قد يمنح المنتخب المغربي أفضلية نادرة في سباق التأهل إلى كأس أمم إفريقيا 2027، تتجه الأنظار نحو إمكانية خوض "أسود الأطلس" معظم مبارياتهم الإقصائية داخل المملكة، بعدما تقدمت كل من النيجر وليسوتو بطلب رسمي لاستضافة مواجهاتهما أمام المغرب على الأراضي المغربية بسبب عدم توفرهما على ملاعب مطابقة لشروط الاتحاد الإفريقي لكرة القدم.

وإذا صادقت "الكاف" على هذا الطلب، فإن المنتخب الوطني سيكون أمام وضع غير مسبوق، حيث سيخوض خمس مباريات من أصل ست ضمن التصفيات على أرضية المجمع الرياضي الأمير مولاي عبد الله بالرباط، ما سيمنحه امتياز اللعب أمام جماهيره وفي أجواء مألوفة طوال أغلب مشواره نحو النهائيات القارية.

ويأتي هذا المعطى في وقت كانت فيه التوقعات تشير إلى خوض المنتخب المغربي سلسلة من الرحلات الصعبة داخل القارة الإفريقية، غير أن المعطيات الجديدة قد تقلب المعادلة بالكامل وتجعل مشوار التأهل أكثر راحة من الناحية اللوجستية والتنظيمية.

وسيكون الاستثناء الوحيد، إلى حدود اللحظة، هو المواجهة المرتقبة أمام الغابون في العاصمة ليبروفيل، والتي ينتظر أن تشكل الاختبار الخارجي الوحيد للمنتخب الوطني خلال هذه المرحلة من التصفيات، قبل العودة إلى أجواء الملاعب المغربية لاستكمال باقي المباريات.

ورغم أن هذا السيناريو يبدو مثالياً على مستوى النتائج والحفاظ على الجاهزية البدنية للاعبين، إلا أنه يثير في المقابل نقاشاً واسعاً حول مدى تأثيره على استعداد المنتخب للاستحقاقات القارية الكبرى، خاصة أن اللعب في إفريقيا يفرض ظروفاً مختلفة من حيث المناخ والأرضيات والتنقل والضغط الجماهيري، وهي عوامل اعتاد المنتخب المغربي على مواجهتها خلال المنافسات الرسمية خارج أرض الوطن.

ويرى متابعون أن خوض أغلب المباريات داخل المغرب قد يضمن للأشبال تحقيق التأهل المبكر بأقل قدر من المتاعب، لكنه قد يحرمهم في المقابل من احتكاك مهم بأجواء الملاعب الإفريقية التي غالباً ما تكون حاسمة خلال نهائيات كأس أمم إفريقيا.

ومن المنتظر أن تحسم الجامعة الملكية المغربية لكرة القدم خلال الفترة المقبلة بشكل نهائي في تفاصيل البرنامج الخاص بالمباريات، بالتنسيق مع الكونفدرالية الإفريقية، مع الإعلان عن الملاعب والتواريخ الرسمية التي ستحتضن مواجهات المجموعة.

ويطمح المنتخب الوطني إلى فرض هيمنته مبكراً على مجموعة تضم الغابون والنيجر وليسوتو، غير أن النقاش بدأ يتجاوز مسألة التأهل في حد ذاتها، ليركز على كيفية تحقيق التوازن بين ضمان النتائج الإيجابية والاستعداد الحقيقي للمعارك القارية المقبلة، في وقت يبدو فيه أن "أسود الأطلس" على موعد مع تصفيات قد تُلعب أغلب فصولها داخل الديار.

لا توجد تعليقات:

للأسف، لا توجد تعليقات متاحة على هذا الخبر حاليًا.

أضف تعليقك