من ليل إلى مانشستر سيتي..بوعدي يروي كيف واجه أطول فترات الانتظار في مسيرته

من ليل إلى مانشستر سيتي..بوعدي يروي كيف واجه أطول فترات الانتظار في مسيرته
رياضة / الإثنين 21 شتنبر 2026 / لا توجد تعليقات:

أنتلجنسيا:أبو ٱلاء

لم يكن الانتقال إلى مانشستر سيتي بالنسبة إلى أيوب بوعدي مجرد صفقة عادية، بل محطة عاش خلالها اللاعب المغربي الشاب فترة طويلة من الانتظار والترقب قبل أن تتضح وجهته بشكل نهائي، غير أن ابن الـ18 عاماً يؤكد أنه تعامل مع حالة الغموض التي رافقت مستقبله بهدوء، رغم إدراكه الكامل لحجم القرار الذي كان على وشك اتخاذه في بداية مسيرته الاحترافية.

وبعد أسابيع من التكهنات والمفاوضات، حسم بوعدي انتقاله من ليل الفرنسي إلى مانشستر سيتي في صفقة بلغت قيمتها نحو 85.6 مليون جنيه إسترليني، أي ما يقارب 99.11 مليون أورو، ليحط الرحال في أحد أكبر أندية كرة القدم الأوروبية وهو في سن مبكرة جداً.

وكانت الأنظار مركزة على اللاعب خلال المراحل الأخيرة من فترة الانتقالات الصيفية، خصوصاً في ظل المنافسة على خدماته والغموض الذي أحاط بمستقبله، لكن بوعدي اختار عدم الانجرار وراء الضغوط المحيطة بالصفقة، مؤكداً أن الحفاظ على الهدوء يمثل جزءاً أساسياً من شخصيته.

وقال اللاعب المغربي، في تصريحات نقلها موقع «سيتي كسترا»، إن اهتمامه بما كان يحدث لم يكن غائباً، لكنه لم يسمح للانتظار بأن يسيطر عليه، موضحاً أن الأمر كان يتعلق بمستقبله وحياته الكروية، ومع ذلك فضل مراقبة التطورات والاستمرار في الاستمتاع بحياته بعيداً عن التوتر.

وانتهت فترة الانتظار بالوجهة التي كان اللاعب مستعداً لها، بعدما أصبح رسمياً لاعباً في صفوف مانشستر سيتي، ليبدأ مرحلة جديدة وسط مجموعة من أبرز نجوم كرة القدم وتحت أنظار جهاز فني ينتظر منه الكثير بالنظر إلى قيمة الصفقة والإمكانات التي أظهرها خلال تجربته مع ليل.

وعبر بوعدي عن سعادته الكبيرة بالانضمام إلى النادي الإنجليزي، مؤكداً أنه كان مستعداً منذ البداية لخوض هذه التجربة، وأن هدفه الحالي يتمثل في الاستمتاع بوجوده داخل الفريق والعمل يومياً لإظهار قدراته فوق أرضية الملعب.

ولم يكتف اللاعب المغربي بالتأقلم خارج الملعب، إذ حصل سريعاً على فرصة لإظهار إمكاناته في المنافسات الرسمية، عندما بدأ أساسياً مع مانشستر سيتي في دوري أبطال أوروبا أمام بورتو، في مباراة أظهر خلالها مستوى من الثقة والنضج رغم حداثة عهده بالفريق وبالمسابقة الأوروبية.

كما واصل بوعدي الظهور مع الفريق خلال مباراة كأس الرابطة أمام نوريتش سيتي، التي انتهت بفوز مانشستر سيتي بخماسية نظيفة، وتمكن خلالها من تسجيل أول مساهمة مباشرة له بقميص النادي بعدما صنع هدفاً لريان شرقي.

وتشير بدايته مع الفريق إلى أن اللاعب لا يتعامل مع الانتقال الكبير باعتباره نهاية الطريق، بل كبداية لتحد جديد يتطلب منه إثبات نفسه وسط منافسة قوية، خصوصاً في نادٍ يضم أسماء بارزة ويضع معايير عالية أمام لاعبيه.

ويرى بوعدي أن اللعب إلى جانب عناصر ذات جودة عالية يمكن أن يساعده على التطور ورفع مستواه، مؤكداً أن وجود هذه الأسماء حوله يوفر له ظروفاً مناسبة لمواصلة التعلم وتحسين أدائه مع مرور الوقت.

وبين انتظار طويل انتهى بصفقة ضخمة، وبداية سريعة فوق أرضية الملعب، يبدو أن بوعدي اختار التعامل مع انتقاله إلى مانشستر سيتي بالطريقة نفسها التي وصف بها شخصيته: هدوء خارج الملعب، والعمل على ترك الانطباع الحقيقي من خلال ما يقدمه داخله.

لا توجد تعليقات:

للأسف، لا توجد تعليقات متاحة على هذا الخبر حاليًا.

أضف تعليقك